العدد 3890
الأحد 09 يونيو 2019
لماذا كُل هذا الطلاق؟
الأحد 09 يونيو 2019

قرأت باهتمام الإحصاءات الصادرة عن وزارة العدل والشؤون الإسلامية أخيرا، والتي كشفت انخفاض الإقبال على الزواج خلال العام الماضي (2018) مقارنة بالعام (2017) بنسبة (10 %)، في مقابل ارتفاع حاد في منسوب الطلاق.

وأظهرت سجلات المحاكم الشرعية عن (16) حالة زواج يومية، و(5) حالات طلاق يومية، نصيب البحرينيين منها (10) حالات زواج، و(4) حالات طلاق، وهي نسبة عالية جدا مقارنة بعدد الوافدين والمقيمين بالمملكة.

وكما هو معروف، فإن أسباب الطلاق الرئيسة في البحرين، تتركز في التفكك الأسري، وتدهور الحالة المادية، وانشغال الوالدين عن الأبناء، والاعتماد على الخادمة، والانفتاح، و(السوشيال ميديا)، وغيرها.

وأشير هنا لبعض الحلول كنافذة لتغيير هذا الواقع المشوه للأسرة وللمجتمع ولاستقرارهما.

أولا، أن يضاف للكشف الطبي الذي يسبق الزواج، كشف آخر يشمل الفحص عن المسكرات، والمخدرات، وتقييم الحالة النفسية للشاب والشابة.

ثانيا، معرفة الحالة المادية للمتقدم للزواج عن طريق الشركة المالية المتخصصة كشركة (بنفت)؛ حتى تكون الفتاة وأسرتها على بينه واضحة، وهو أمر مهم.

ثالثا، إدخال المتقدمين للزواج دورة تثقيفية حول (أسس التعامل بين الزوجين) وحق كل طرف، وواجباته، ومعرفة حدود التعامل معه، والدراية بأنه بشر، وليس ملكا له، وشرح تفاصيل الأمور الخلافية الشائعة بالعلاقات الزوجية، والحلول الناتجة عنها؛ منعا للخلاف والخصومة والقيل والقال.

رابعا، الاحتكام للعقلاء من الأهل منذ البدايات الأولى للزواج، كمرجع دائم للزوجين، وكصمام أمان لهما؛ لضمان التزام كل منهما بحقوقه ووجباته تجاه الآخر حتى تستقر العلاقة بينهما وتستكين.

خامسا، اعتماد مبدأ التشاور كأساس أول لبناء العلاقة الزوجية، وعدم تغليب المصلحة الفردية، وتجنب نقل مشاكل العمل أو الخلافات مع الأصدقاء للبيت، وعدم كشف خصوصية العلاقة الزوجية لأي كان، إلا المحددين سلفا من قبل كلا الطرفين، وبالقناعة منهما.

ودمتم بخير.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية