العدد 3890
الأحد 09 يونيو 2019
ادعم المسرح البحريني
الأحد 09 يونيو 2019

تطرقت في عام مضى إلى مسألة دعم التجارب المسرحية البحرينية حتى إن تخللتها بعض السلبيات، وأشرت حينها إلى أن تراكم هذه التجارب ينضج الحركة المسرحية، ويمنحها دافعا قويا نحو التقدم إلى الأمام؛ فتراكم الخبرات يتوج غالبا بنتاجات فريدة، راقية، لها ثقلها الفكري، والتنويري، وأساس يبنى عليه مستقبل مسرحي أكثر إشراقا وإيجابية.

يدرك المسرحيون أكثر من غيرهم سنوات الركود التي ألمت بالمسرح البحريني، رغم ظهور بعض الطفرات في فترات متباعدة؛ إذ كانت ما إن يبزغ نجاحها وتتألق، تأفل وتندثر لأسباب كثيرة لعل أبرزها قلة الدعم، وعزوف الجمهور عن المسرح البحريني، وما إلى ذلك من أسباب أخرى.

مازلت مؤمنا بأن تزايد أعداد المسرحيات في المناسبات - ومن أبرزها عيد الفطر المبارك - ظاهرة ذات دلالات جيدة، تؤسس لبنية مسرحية قوية، مستمرة، لها جمهورها الحاضر، والمحب لما يدور على الخشبة من أفكار ومحاولات فإبداعات.

في وقت مضى، كان المسرحيون يشتكون من قلة الإقبال على العروض المسرحية، أما في البضع سنوات الماضية فقد تنامى الاهتمام والإقبال على العروض المسرحية، وهي حالة ينبغي أن نعزز استمراريتها، لا أن ننتقدها بعنف، فالمحاولات شبابية، تتشكل من دماء جديدة، اصطبغت باللون الأحمر، وتوشحت بالأبيض، وهو سبب بالغ الأهمية يدعونا للاهتمام بدعمهم ومساندتهم ليكونوا أفضل. لا ضرر من الانتقاد البناء، أما الهجوم اللاذع، أو الحكم المسبق، أو الانتقاد دون العلم تماما بالشيء، يضعف هذه الحركة، ولا يخدم هدف تطوير المسرح.

أعلم أن هناك سلبيات عديدة، لكن من المهم جدا تصحيح المسار، لا دعم الإحباط، وإبداء ردات الفعل الشديدة، وبالتالي فإنه من هنا نرى الواجب في دعم تجارب المسرح البحريني، وأن ننتقده انتقادا محبا، انتقادا يصحح مساره، ويرتقي بمستواه، ويعلي من شأنه، ويفتح المجال واسعا أمامه للاستمرارية فالتألق، وهو بلوغ ليس غريبا على المسرح البحريني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية