العدد 3890
الأحد 09 يونيو 2019
“سامحني يا بني”
الأحد 09 يونيو 2019

أطلب منك المعذرة وحدك، وأعلم جيدا أن داخلك عالما مختلجا ينبض بالأسئلة، أطلب منك الغفران للهفتي الشديدة أن أراك راشدا بالغا، واعذرني لأنني أعاملك كالكبار، أسرد لك التفاصيل وأطلب منك تكوين رأي وأضغط عليك أحيانا دون سبب سوى الأماني الكثيرة في خاطري. اعذرني حين أصادر طفولتك ككثيرين في عالمنا عندما أطلب منك ألا تبكي، فالدموع لا تناسب الرجال، واسمح لي يا بني فعروقي تسري فيها دماء قبلية ملتزمة تماما بما جبلت عليه رغم كل العلم والمعرفة، فالرجل لا يبكي حتى إن كان صغيرا.

أود أن تكون شديد البأس لا يلين قلبك فتضعف، فالعقل إن قاده القلب (ضاعت علومه!)، وهكذا ضاع كثيرون لطيبة قلوبهم، مازلت أستسمحك، فأنا في صراع كبير كغيري ألقنك دروس الحياة وما تعلمته؟ أم ألقيك في يم التجربة وعلى الله توكلي؟ وفيهما أفوض أمرك لله وحده. أيا (حمد) كن صلبا كما الجبال كن عاليا كما السماء كن لينا كما الرياح وكن نديا كما القطرات على الأوراق... كن كما أنت، كما قدر لك أن تكون... لكنني أوصيك أن تكون خيرا ففي طريق الخير النجاة دوما.

 

ومضة

في تقلب الليل والنهار وفي مرور الأيام، وبين الأمس واليوم دروس مستقاة وددت لو كان بيدي أن ألقم كل صغير ما مررنا به لكنها وحدها الأقدار التي ترسم ممرات نسيرها باختيار ووعي كامل ونحصد على إثرها ما زرعناه، أبناؤنا أمانة نُسأل عليها، فاحفظوهم يحفظكم الله.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية