العدد 3892
الثلاثاء 11 يونيو 2019
من أجل أمن واستقرار السودان الشقيق
الثلاثاء 11 يونيو 2019

يشهد تعقيد البنى السياسية والآيديولوجية السائدة في السودان منذ استقلاله ملامح سياسية نادرة بل مدهشة في إطار الظروف الاجتماعية والاقتصادية الخاصة التي يمر بها، كما ينقسم السودانيون بين أكثر من 530 قبيلة تختلف أصولها العرقية بين العروبة والزنجية، كما تختلف لغاتها ولهجاتها المحلية، ويعد السودان بتكوينه الاجتماعي أكثر البلدان العربية تفرقا في ثقافته السياسية، وعلى الجانب الخارجي نجد السودان بمساحته الواسعة وموقعه الفريد يشترك في حدود ثماني دول من الشمال والغرب والجنوب، بما يعني تأثره لا محالة بهؤلاء الجيران الذين يشترك معهم أيضا في الظروف المناخية والأصول العرقية والقبلية.

هذا البلد العربي الكبير والعزيز على قلوبنا يدخل اليوم في دوامة من الصراعات وفوضى سياسية بين الأحزاب والنقابات والقيادات المختلفة، والخبرة التاريخية تبين لنا أن حدوث مثل هذه الصراعات والمد والجزر يشكل تهديدا خطيرا للسلم الأهلي وتفتيتا للبلاد، وهذا لن يخدم سوى أعداء العرب الذين يريدون إشعال المنطقة برمتها وإعادة سيناريوهات الحرب الأهلية التي تطحن الشعوب وتقضي على مقدراتها وخيراتها، وإذا لم يلتفت السودان إلى خطواته سيجد نفسه في متاهات لا يعلم بها إلا الله.

على الجميع في السودان الشقيق أن يعي المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة العربية والتحديات الكثيرة، فهناك من يريد طمس “جوهر” العرب ومحتواه، وكل المؤشرات تبين بوضوح حجم الاختراقات والتحالفات المشبوهة في المنطقة وكثرة الأعداء الذين لا يريدون للدول العربية دوام الازدهار والتقدم، فالمؤامرات علينا حاضرة وبقوة وقد تتخذ أشكالا جديدة تحتم علينا أن نعمل بوعي ومعرفة تامة، ووحدة السودان الشقيق وسيادته الهدف الأسمى وينبغي من كل الأطراف الفاعلة في الساحة العمل بمسؤولية وطنية من أجل أمن واستقرار البلاد وتقدمها.

يكفينا كعرب ما حصل من مخططات وتراجعات وسلبيات أثرت كثيرا في مسيرتنا وآفاق تطورنا، فقد استوعبنا وحددنا الخطأ ويفترض أن نسعى إلى التخلص منه.

التعليقات
captcha
التعليقات
اهتمام لائق بالسودان الشقيق
منذ 5 أشهر
شكرا للتطرق لقضايا هذا القطر الحبيب ( السودان) والذي يعتبر دولة محورية لا غنى للعالم العربي عنها.
وفي الحديث (مَنْ لا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ ، وَمَنْ لا يُصْبِحُ وَيُمْسِي نَاصِحًا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلإِمَامِهِ وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ)

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية