العدد 3894
الخميس 13 يونيو 2019
يعتقدون أن الهواء سيصير ثوبا يستر عوراتهم
الخميس 13 يونيو 2019

أبشع ما تعاني منه مجتمعاتنا العربية اليوم التناقضات المزمنة والمتراكمة واختلاط الحابل بالنابل والصحيح بالزائف والخير والشر، والمزابل الآيديولوجية والرجعية المتناهية، وأولئك الذين يعتقدون أن الهواء سيصير ثوبا ليستر عوراتهم وما أكثرهم. تجده يتحدث عن العروبة والديمقراطية والعمل الجماعي، وبعد يومين يكون اتجاهه مع الصهاينة ويكون رمزا أساسيا ومن الرموز المعبرة عن منجزات وخطط الصهاينة.. يتحدث في برنامج تلفزيوني عن حالات التعصب الأعمى والطائفية، وبعد ساعات قليلة من انتهاء البرنامج تجده في أوساط المتعصبين والطائفيين بل يعمل على التنظيم والتعبئة. تجده “يلعلع” أمامك عن خبث النظام الإيراني والدور الذي يرسمه الملالي، ثم تكتشف أنه عميل ويضع النظارات الصفوية على عينيه وهو لا يقوم أصلا إلا إذا ارتكز على قاعدتهم.

عالمنا العربي وبسبب أصحاب الرجعية والزيف يواجه نفسه، يقاوم المرارة واليأس وشبه الضياع، يظل صامتا دون أن يرفع رأسه خشية أن يلاحظ أحد حزن عينيه ولكن... الخائنون والمتناقضون والعملاء والمتلونون يتكاثرون مثل الفطر بصورة تدعو للخوف، يعملون ضد أوطانهم ويشربون من ينابيع الخيانة ويحنون رؤوسهم لـ “جزمات” الصهاينة والملالي وفي النهاية يخرجون وجوههم من نافذة مكسورة الزجاج ويصرخون... نحن وطنيون وفي الصفوف الأولى للدفاع عن أرضنا.

شيء غريب فعلا ما يحصل في مجتمعاتنا العربية، ولا نعرف من أين جاءت عشبة الخيانة والسم وهذه الطلبية من “التناقضات والزيف”، بودك أن تضع كل أولئك الخونة والأفاعي ومن هم على شاكلة فيصل القاسم في قوارير صغيرة وترميها إلى قاع البحر إلى آخر الزمن، بودك أن يتحولوا إلى سيجار لتدخنه بنفس عميق لتحرقهم سريعا، فهؤلاء سبب الظلمات الحالكة والعبوس الأسود والشوك الطالع في القلب.

“العياذ بالله”... أنامل وعقول تجتهد لضرب الأمة العربية وهي تنام وتأكل وتدرس أبناءها في مدنها، شيء يحير الألباب والفكر، وجعل حناجرنا مكسورة من الدهشة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية