العدد 3897
الأحد 16 يونيو 2019
360 درجة أيمن همام
احتياجات السوق وحرية الاختيار
السبت 15 يونيو 2019

مع احتفاء البحرين بمرور 100 عام على بدء التعليم النظامي في المملكة، يكتسب الحديث عن تطوير البرامج الأكاديمية وتحديث المناهج التربوية لتلبي متطلبات سوق العمل، أهمية خاصة، إذ يؤكد الخبراء ضرورة الارتقاء بمخرجات العملية التعليمية لتواكب المتغيرات السريعة والمتلاحقة في مجالات العمل كافة.

في مقال سابق أشرت إلى أن التحول الرقمي الذي تشهده المملكة يجلب تحديا في المستقبل المنظور يتعلق بتوفير كوادر بحرينية مؤهلة للعمل في مجالي البرمجيات وتقنية المعلومات، حيث يتوقع أن يزداد الطلب المحلي والعالمي على هذين التخصصين بعدما أصبح التحول الرقمي ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر.

الحديث عن ربط مخرجات التعليم باحتياجات السوق بدأ يتردد في منطقة الخليج منذ مطلع الألفية الجديدة، حيث يرى كثيرون في هذا الربط حلا ناجعا لتوظيف المواطنين وتقليص الاستعانة بالكفاءات الأجنبية، فيما يراه آخرون هدفا صعب المنال نظرا لتطور القطاع الصناعي بوتيرة أسرع من حركة دورة التعليم.

قد يكون الهدف صعبا لكنه ليس مستحيلا ما إن تضامن الجميع وتعاون القائمون على القطاعات المختلفة من أجل تذليل المعوقات والصعوبات التي تحول دون وجود مواءمة بين مخرجات التعليم وسوق العمل.

وفيما تسعى الحكومة إلى وضع إستراتيجيات وسياسات للتعليم والتدريب المهني مرتبطة باتجاهات الاقتصاد الوطني وتطورات التوظيف ونوعية المهن المطلوبة، لابد من ترك المجال مفتوحا أمام الطلاب لاختيار التخصصات التي يرون أنفسهم فيها وعدم فرض تخصصات بعينها عليهم، فمنح الطالب حرية الاختيار بعد إعطائه النصح والتوجيه الواجبين قد يمنحنا في المستقبل نابغة في مجال تخصصه؛ ليكون قدوة للشباب الطامح لبلوغ القمة بعزيمته وإصراره.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية