العدد 3897
الأحد 16 يونيو 2019
داعش‭ ‬والنساء
الأحد 16 يونيو 2019

عندما نكون بصدد الحديث عن تنظيم إرهابي ظلامي كتنظيم داعش، فيكون متوقعا ومتصورًا أن يتوارى الحديث عن المرأة ويتراجع إلى مراتب متأخرة وربما قد ينعدم الحديث عنها مطلقا في ظل التصورات المنغلقة والمتطرفة التي تحملها هذه التنظيمات الإرهابية عن المرأة وزيادة مساحة المحرمات وتقليل المباحات لأقل حد، ما يجعل الحياة ذكورية دون أي تواجد للمرأة بعيدا عن دورها النمطي كزوجة.

إلا أن الواقع والمعادلة التي يقدمها تنظيم داعش منذ ظهوره عام 2004م تحت اسم “الدولة الإسلامية في العراق” مرورًا بإعلان التنظيم عن تأسيس ما أسماه دولة الخلافة في 2014م إلى الآن هو خلاف هذا التصور، حيث يعكس تزايد دور المرأة في هذا التنظيم وتعدد المهام التي تؤديها.

فقد أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) مؤخرا أن النساء يلعبن دوراً كبيراً في تنظيم داعش، في القتال على خط الجبهة وكذلك في الأنشطة الإرهابية في الغرب، وأن أدوار النساء تمتد عبر قطاعات الإعلام وشرطة مراقبة السلوك والأخلاق والصحة والتعليم، وتقوم النساء بدور أكبر في دعاية “داعش”، كمؤلفات للمطبوعات وكجمهوره المستهدف.

 

التغير الأخطر الذي أشارت إليه وحذرت منه وكالة الشرطة الأوروبية هو أن تراجع وانحسار داعش في العراق وسوريا دفع قادة التنظيم إلى دعوة النساء لحمل السلاح والقيام بأدوار قتالية إلى جانب الرجال، وفي فبراير الماضي، نشرت دار الإفتاء المصرية تقريرا أكدت فيه أن تنظيم “داعش” يعد من أكثر التنظيمات الإرهابية التي نجحت في اجتذاب العنصر النسائي بين عناصره واعتمد عليهن في عمليات استقطاب وتجنيد مقاتلين جدد، وذلك عبر منصات التواصل الاجتماعي وخصوصا بعد الهزائم التي تعرض لها التنظيم في سوريا والعراق، وفرار الكثير من عناصره وإعدامه الكثير من مقاتليه في الآونة الأخيرة، مشيرة إلى أن العنصر النسائي يشكل ما يقرب من 25 % من مقاتلي التنظيم في الفترة من 2013 وحتى 2018.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية