العدد 3898
الإثنين 17 يونيو 2019
ماذا بعد مازن النسور
المتخلفون تكنولوجياً
الإثنين 17 يونيو 2019

تطرح البحرين نفسها دولة متقدمة، تواكب التطور والتكنولوجيا، وهناك العديد من الجهات المعنية التي تعمل ليلا نهارا على إدخال المملكة في عالم الذكاء الاصطناعي، وطرح البرامج والخطط والمشروعات المتعلقة بذلك، والمساهمة في وضع التشريعات والأنظمة ذات العلاقة.

جهات ومسؤولون يسابقون الزمن لولوج عصر “الأتمتة” ووضع البحرين على خارطة العالم في دعم التكنولوجيا وجذب الاستثمارات الخارجية، وتغيير نمط الحياة نحو الأفضل والأسهل. يصب هذا كله بالهدف الرئيس والأسمى وهو النهوض بمستوى معيشة الناس وانعكاس كل ذلك على رفاهيتهم وطريقة حياتهم.

وللأمانة، استطاعت البحرين بجهود المخلصين والمسؤولين المتفتحين الذين “قلبهم” على الوطن، كل بحسب مكانه وموقعه، ولوج هذا العالم، وصنفتها العديد من المؤسسات البحثية على المستوى الدولي بمراتب متقدمة في هذا المجال على صعيد المنطقة أو الإقليم.

للمملكة تجارب سابقة ناجحة في أخذ زمام المبادرة والأسبقية لوضع اسمها على خارطة العالم كدولة متقدمة متحضرة صاحبة قوانين وأنظمة مرنة وقوية في ذات الوقت، وإدارة القطاع المصرفي والمالي مثال حي على ذلك في نهاية سبعينيات القرن الماضي.

المشكلة تكمن في جهات حكومية ومسؤولين فيها يعملون بطريقة “الشد العكسي” سواء عن علم أو بغير قصد، يشكلون حجر عثرة أمام تقدم أو “أقلها” سرعة تقدم البحرين.

جميعنا يعلم بأن الزمن لا ينتظر أحدا، والسرعة والإتقان سيدتا الموقف في هذا المجال.

بالوقت الذي ننتظر فيه إتمام جميع المعاملات والإجراءات الحكومية من صغيرها إلى كبيرها عن طريق الهاتف الذكي، نرى أن هناك جهات لا زالت لا تحدّث مواقعها الإلكترونية، ولا تجد فيها حتى المعلومات العامة المتاحة للجميع، فضلا عن أن هذه الوزارات والمؤسسات - وهي معروفة - والتي يمكن اعتبارها “متخلفة تكنولوجيا” لا توفر المعلومات للسائل حتى وإن خاطبها عبر الإيميل أو بمكتوب أو شفاهة أو حتى عن طريق الحمام الزاجل.
أين أنتم من المسيرة؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية