العدد 3898
الإثنين 17 يونيو 2019
مواقف إدارية أحمد البحر
دعنا نبحث عن المفتاح!
الإثنين 17 يونيو 2019

بادرني أحدهم قائلاً: أنا أعاني من مشكلة التواصل مع رئيسي المباشر، صدقني بأني لا أبالغ في استخدامي لعبارة أعاني، فأنا فعلاً أعاني، فالمشكلة بدأت تؤثر سلبًا على مستوى أدائي لمهام وظيفتي وعلى ثقة العاملين تحت إمرتي الإدارية. وقد نتج عن هذا تدني في مستوى الخدمات المقدمة للعملاء بعد أن سيطرت حالة من اليأس والإحباط على الجميع والسبب وراء ذلك كله يعود إلى عدم تقبل الرئيس لشخصي وبالتالي عدم ارتياحه للتواصل معي، وقد وصل هذا إلى رفضه المستمر للمعاملات التي ترسل إليه من قبلي أو حبسها في أدراجه أو تجاوزي والتعامل مباشرة مع رؤساء الأقسام في إدارتي.

تابع محدثي قائلاً: حاولت الاجتماع معه والتعرف على الأسباب ولكني لم أنجح في ذلك، فاتخذت قرارًا بتجاوزه والتعامل مباشرة مع السلطة الإدارية الأعلى منه ونجحت في ذلك وسارت الأمور بسلاسة، إلا أن ذلك النجاح لم يدم طويلاً فقد تدخلت الإدارة التنفيذية وأوقفت ذلك التجاوز وطلبت مني الالتزام بالتسلسل التنظيمي. هذه هي مشكلتي مع رئيسي المباشر الذي بدأت العمل معه قبل عام تقريبًا ما رأيك.

قلت لمحدثي: دعنا أولاً نعيد ترتيب العبارة لتكون: عدم تقبل الرئيس لأسلوب تواصلي معه والذي أدى إلى عدم تقبله لشخصي‘‘ وليس العكس كما ذكرت أنت. فأسلوب تواصلنا مع الآخرين هو مفتاح تقبلهم لشخصنا. ثم دعني أسألك: لماذا نجح زملاؤك في التعامل مع هذا الشخص ولم تنجح أنت؟ وكيف نجحت أنت في التعامل مع السلطة الأعلى من سلطة رئيسك ولم تنجح معه؟ هل أخذت الوقت الكافي والتركيز على شخصية رئيسك وإيجاد مفاتيحها وتعديل أسلوبك على ضوء ذلك؟ لا تحاول تجاوزه فهذا يعني تجاهل وجوده ولن يرضى عن ذلك أبدًا سواء إن كان رئيسك أو غيره.

في هذا السياق يقول محمد الرطيان: ’’لكل باب مفتاحه، المختلف عن بقية المفاتيح، الحمقى هم الذين يكسرون الأبواب، الأذكياء هم الذين يبحثون عن المفاتيح، سلسلة المفاتيح هي عقلك‘‘ ما رأيك سيدي القارئ؟!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية