العدد 3898
الإثنين 17 يونيو 2019
بحرنة‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي
الإثنين 17 يونيو 2019

في أبريل الماضي صرح وزير المواصلات والاتصالات المهندس كمال بن أحمد، رئيس مجلس إدارة شركة مطار البحرين، بأن استقطاب وتنمية وتطوير الكوادر البحرينية أبرز القضايا والركائز الأساسية التي تهتم بها الشركة منذ تأسيسها. واستوقفني هذا التصريح المهم لأنني من المتابعين الجيدين لمشروع مطار البحرين الجديد ومُلم بالكثير من التفاصيل. فقد قمتُ بعمل مقابلة بمجلة ميادين قبل سنوات مع مدير إدارة المطار في ذلك الوقت الأخ محمد ثامر الكعبي وكيل وزارة المواصلات حاليا، وأدركتُ حينها أن الرؤية واضحة وحجم الطموحات كبير جداً في هذا القطاع الحيوي.

لا شك أن مطار البحرين من القطاعات الحيوية في المملكة ويحظى باهتمام بالغ من لدن القيادة الرشيدة. وزير المواصلات من الرجال المخلصين الذين يعملون بصمت ويؤمن أن الأفعال أبلغ من الكلام، لذا يُذهلك عندما تستمع إليه متحدثاً عن مشروع المطار الجديد بالكم الوافر من المعلومات ومدى دقة واحترافية البيان في حديثه، وفي ظل هذا العمل الضخم والمسؤوليات والتحديات، وتنفيذاً لرؤى جلالة الملك المفدى أطال الله في عمره، أعلن الوزير عن مبادرته الوطنية والمسؤولة، ووضع جدولا زمنيا واضحا ومحددا لإحلال الكفاءات الوطنية وتدريبها وتأهليها لتحل محل القوى العاملة الوافدة، ويقوم بذلك بينما مازالت بعض الوزارات في تردد غير مبرر وغير مفهوم.

ومن أجل تدعيم المقال بحقائق للقارئ الكريم، أذكرُ هنا تصريح رئيس لجنة التحقيق البرلمانية النائب النشط في الحقيقة إبراهيم النفيعي في زيارته مع الأعضاء لديوان الخدمة المدنية قبل أشهر بسيطة. كان الهدف من الزيارة بحسب ما تم الإعلان عنه أنها تأتي من أجل كشف المعوقات التي أدت إلى عدم بحرنة الوظائف، حيث ذكر سعادة النائب أن بعض الوزراء يرفضون التخلي عن الموظفين الأجانب بوزارتهم. بل الأكثر من ذلك أن الديوان في بعض الأحيان قد يطلب إنهاء عقود بعض الأجانب، لكنه يٌفاجأ برفض الوزارة بحجة أنهم بحاجة للموظف الأجنبي، وكأن ما يملكهً هذا الموظف من قدرات خارقة لا يمكن لأي مواطن أن يتقنها حتى ولو توفر له التدريب اللازم... لا تعليق أبداً.

يدنا بيدك يا سعادة الوزير، وسيسجل لكم التاريخ هذه الحقبة المهمة وما بها، وكم نشعر بالفخر والاعتزاز برجال مخلصين من أمثالكم حملوا على عاتقهم المسؤولية التي تشرفوا بها ويعملون بكل جد وتفان لتنفيذ هذه الرؤى والتوجيهات، ولعل من أهمها وأشدها توكيداً هي إحلال الكفاءات البحرينية محل الوافدة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية