العدد 3898
الإثنين 17 يونيو 2019
التعليم بين الأمس واليوم
الإثنين 17 يونيو 2019

اعتنت القيادة السياسية لمملكة البحرين والحكومة الرشيدة بالتعليم لأهميته للإنسان ودوره المتنامي في تطوير البلاد ونمائها، ومازالت مسيرة التعليم مستمرة في سعيها وعطائها للبحرين وأبنائها، وقد أينعت مسيرة التعليم البحرينية ثمرًا طيبًا في الذين نهلوا من العِلم والمعرفة في مدارسها، ومازالت مدارس البحرين تستقبل أفواجا من المُتعلمين في كُلِ عامٍ دراسيٍ جديد. ومع مرور السنوات أدخلت وزارة التربية والتعليم الكثير من التعديلات والتطورات الفنية والتقنية والموضوعية على التعليم ما جعله مُختلفًا عن سابقه مع ثبات الرؤية الفلسفية والأهداف التربوية الوطنية والقومية والدينية دون تغيير، ومع أن الأحرف والكلمات لم تتغير إلا أن الإضافات المتتالية صقلت المناهج ومواضيعها كمًا ونوعًا، فرغم أن مناهج الأمس كانت قليلة إلا أنها خرجت أجيالًا من المُعلمين والمُثقفين والأدباء، الوزراء والكتاب والشعراء، المهنيين والعُلماء، المُهندسين والأطباء والفنانين والسفراء، التجار والوُجهاء وشيوخ الدين والقُضاة من الرجال والنساء الذين أثروا الساحة البحرينية بإبداعاتهم وتلألأت البحرين نورًا بعطائهم الفكري والثقافي والعِلمي وعَلت شموخًا بأدوارهم، وشيدت سواعدهم بناءً قويًا وصرحًا شامخًا.

وكما تطورت المناهج، كان للكتاب المدرسي والمبنى المدرسي والإدارات المدرسية والمُعلمين والمُعلمات نصيب من هذا التطور المُستمر والدائم الذي بُنيَ على فلسفة تربوية برؤية علمية ومواد تشريعية جعلت التعليم إحدى أدوات مشروع الإصلاح الوطني ليكون التعليم مستقبل البحرين بما يتوافق مع رؤية 2030م. وبذلك أصبح الكتاب المدرسي ليس ككتاب الأمس، والمُعلمون ليسوا كما هُم بالأمس.

وفي كل عام تتضاعف ميزانية التعليم من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة كونه الرافد الحيوي للتطور والازدهار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية