العدد 3898
الإثنين 17 يونيو 2019
دعم الأندية مسؤولية اجتماعية
الإثنين 17 يونيو 2019

بضعة أندية تعد على أصابع اليد الواحدة استطاعت أن توجد لها مشاريع تجارية تدر عليها ما يدعم أنشطتها وبرامجها، أما غالبية الأندية والمراكز الشبابية فإنها باتت تستجدي الدعم من هنا وهناك لتسيير برامجها المجتمعية وأنشطتها الرياضية. أزمة الأندية لم تعد متوقفة على البعد الاقتصادي فحسب، لكنها ذات بعد اجتماعي، ذلك أنها تشكو من عزوف عن المشاركة في مجالس الإدارة، والقائمون على إداراتها يعزون الأسباب إلى قلة الدعم وهذا ما دفع الكثيرين إلى عدم الترشح مرة أخرى، ولولا إصرار البعض على البقاء لأصبحت مجالس الإدارة بلا أعضاء.

ما يدعو إلى الدهشة أنه في الوقت الذي تشكو فيه الأندية من الكفاءات فإننا نشهد بالمقابل أعدادا لا حصر لها من الطاقات الشبابية القادرة على النهوض بالعمل الاجتماعي! كم هو محزن أن لا تصبح صالات الأندية وملاعبها المكان الذي يجذب الشباب لممارسة الأنشطة والهوايات، ومما يضاعف الألم أنّهم وجدوا في المقاهي والأسواق البديل المفضل.

يبدو أنه ولى ذلك الزمان - وربما إلى غير رجعة - الذي كنا نرى فيه الحشود من الشباب وهم يملأون صالات الأندية رغم أبنيتها المتواضعة وندرة الأجهزة الرياضية وكثرة أعداد المتنافسين على مقاعد مجالس الإدارة الذين يمتلئون حماسا ونشاطا وحيوية.

أما المقارنة بين الأندية الرياضية في بلداننا العربية ودول العالم فإنّ النتيجة ليست في صالح أنديتنا وهذا ما يبعث الأسى، فالفارق شاسع جدا. في الغرب تعد الأندية مكونا من مشروع مجتمعي يهدف إلى بناء الجسد والعقل وكرة القدم تعد عاملا مهما في التأهيل الاجتماعي وبناء القيم رغم أنّ هناك من يرى أنّ (تقديس) اللاعبين أفقد كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية في العالم طابعها الإنسانيّ وأدخلها في نطاق (الأرستقراطية)، وبقي أن نؤكد هنا أنّ هناك أنشطة رياضية ومجتمعية مهددة بالتوقف نظرا لتقليص الدعم وبالتالي فإنّ المئات من الشباب سيجدون أنفسهم أمام شبح الفراغ.

المسؤولية هنا لا تقع على وزارة الشباب وحدها، بل يجب أن تساهم مؤسسات القطاع الخاص بتقديم كل أشكال الدعم لأنّ هذا يعد جزءا من رسالتها.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية