العدد 3901
الخميس 20 يونيو 2019
التبادل الثقافي يبني الروابط بين الأميركيين والبحرينيين
الخميس 20 يونيو 2019

إن العلاقات بين الولايات المتحدة ومملكة البحرين قوية، حيث إن رؤيتنا المشتركة للأمن الإقليمي والازدهار الاقتصادي تشكل الركيزة للتنمية في بلدينا. في العام 2018، تجاوزت تجارتنا الثنائية في البضائع 3 مليارات دولار، وهو رقم قياسي جديد ومثال ملموس لفوائد شراكتنا. ومع ذلك، فإن أهم صلة بيننا هي الصداقة التي نتمتع بها من خلال العلاقات الشخصية والمهنية بين الشعبين البحريني والأميركي. إن إحدى الطرق التي نعمل بها لتوسيع هذه العلاقات هي من خلال برامج التبادل الثقافي. التبادل الثقافي يعزز التفاهم المتبادل ويظهر أفضل ما يمكن أن يقدمه كل مجتمع.

وعليه تنظم سفارة الولايات المتحدة في المنامة عشرات البرامج الثقافية كل عام، حيث تجلب الفنانين والمتحدثين وفرق الأداء إلى البحرين لعرض الجوانب الفريدة للثقافة الأميركية - بما يتجاوز عادة ما يتم مشاهدته من خلال شاشات هوليوود والمجلات الترفيهية. وعلى امتداد العلاقات الأميركية البحرينية، خلقت برامج التبادل الثقافي والأكاديمي تفاهم مشترك وتقدير متبادل. إن نجاح تلك البرامج يمكن أن يعزى إلى الدعم الكبير الذي تقدمه هيئة البحرين للثقافة والآثار (BACA)، والتي نقدر عاليا شراكتها.

في الواقع، فإنه في الفترة 26 إلى 28 يونيو الجاري ستبدأ فعالية ثقافية ممتعة للغاية، حيث ستصل إلى البحرين مجموعة Step Afrika من الولايات المتحدة للمشاركة في مهرجان الصيف التابع لهيئة الثقافة. هذه الفرقة الراقصة الموهوبة تمزج بين أساليب الرقص الإيقاعي التي احتضنتها تاريخيا النوادي الاجتماعية للأميركيين من أصول إفريقية في الولايات المتحدة مع الرقص الإفريقي التقليدي بينما تدمج الموسيقى ورواية القصص ومشاركة الجمهور في الوقت نفسه. وتقدم هذه الفرقة الراقصة تجربة أميركية فريدة تجعلنا متحمسون لمشاركتها مع البحرين.

وفي شهر يوليو المقبل سنرحب بعودة مسرح ميسولا للأطفال إلى البحرين؛ للمشاركة في مهرجان صيف البحرين وذلك للمرة الثالثة. ستقوم المجموعة المسرحية بإحضار القصة الكلاسيكية “رابونزيل” إلى البحرين، والتي ستسعد الجماهير من الصغار والكبار. وبدعم كبير من هيئة الثقافة، سُتتاح للأطفال في البحرين فرصة التألق على المسرح في هذه القصة الخيالية الكلاسيكية التي يعرفها الأطفال في جميع أنحاء العالم ويحبونها.

في الوقت نفسه، يتوق الأميركيون لمعرفة المزيد عن الثقافة البحرينية. في الواقع، لدى زملائنا في سفارة البحرين في العاصمة الأميركية واشنطون تقويم نشط يحتوي على عروض ثقافية موجهة للجمهور الأميركي. فخلال شهر رمضان الماضي، استضافت السفارة مأدبة إفطار تخللتها ندوة حول حوار وتقارب الأديان، حيث قدمت للأميركيين جوانب مهمة من ثقافة البحرين الغنية والحيوية.

إن التبادل الثقافي يبين للمشاركين والمتفرجين الجانب الإنساني في الدبلوماسية والعلاقات الدولية. ومع ذلك، يعتمد نجاح العلاقات والشراكات بشكل أساس على الأشخاص الذين يدخلون فيها. في حال العلاقة بين الولايات المتحدة والبحرين، يتبنى الشعبين هذه الفرص؛ للتعرف على بعضهما البعض، وبالتالي تعزيز صداقتنا الطويلة الأمد. إننا نتطلع إلى الاستفادة من هذا التاريخ من خلال استكشاف فرص التبادل الثقافي على مدار العام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية