العدد 3910
السبت 29 يونيو 2019
هذه “الضباع” تلتهم أموال الفقراء
السبت 29 يونيو 2019

لفت انتباهي التصريح الذي أدلى به أخيرًا مدير عام شرطة محافظة المحرق العميد فواز الحسن عن رصد المديرية ثماني عشرة حالة تسول منذ بداية العام الجاري، تضمنت أفراد أسر كاملة (غير بحرينية).

وأشير هنا إلى ثلاثة أمور، أولها أن عملية الرصد هذه غير كافية بالتأكيد، فحالات التسول الذي تشهدها أغلب مدن وقرى البحرين، خصوصا المساجد بوقت صلاة الجمعة تحديدا، تتخطى هذا الرقم على مستوى المحافظة الواحدة، يضاف إليها وقوف بعض المصلين (غير البحرينيين) بعد انقضاء الصلاة مباشرة، داخل المسجد، مناشدين جموع المصلين مساعدتهم لأسباب مبهمة وغير أكيدة.

ثانيا، هنالك تقصير مجتمعي (واضح) قبالة هذه الظاهرة، عبر مساعدة هؤلاء المتسولين، بدلا من توجيه الأموال للأسر المتعففة مباشرة، أو للصناديق والجمعيات الخيرية، يضاف إلى ذلك سكوت ذوي الشأن، كأئمة المساجد مثلا، وبعض المسئولين والنشطاء الاجتماعيين من أهالي المناطق، وهم يعرجون على هؤلاء المتسولين، كغيرهم من عامة الناس، وهذا أمر خاطئ.

ثالثا، تنامي ظاهرة المتسولين من الأجانب (الوافدين تحديدا) بشكل كبير ومسيء للبحرين، حيث يظن الكثيرون بأن هؤلاء المتسولين، خصوصا السيدات اللاتي يكتسحن السواد ويجلسن لساعات عند أبواب المساجد بأنهن بحرينيات، وهذا أمر غير صحيح، ومشين.

ولتبين في الكثير من هذه الحالات، بأن هنالك رجالا يتنكرون بهذه الهيئة للنصب على أموال الناس وسرقتها، ومنهم آسيويون، ولقد انتشرت أخيرا بـ (السوشيال ميديا)، بعض مقاطع الفيديو التي تؤكد صحة ما أقول، حيث باغت بعض المصلين هؤلاء النصابين، وكشفوا للكاميرات وللحاضرين حقيقتهم.

آفة التسول يجب أن ينظر لها من قبل الجهات الرسمية بجدية أكبر بكثير؛ لأنها لا تسيء للبحرين فحسب، وإنما تقضم أموال الفقراء والمساكين والأسر المتعففة من قبل ضباع بشرية لا تخاف الله ولا رسوله، ولا تضع للقيم الإنسانية ادنى اعتبار، وهو أمر لا نقبل به، ولا نرتضيه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية