العدد 3913
الثلاثاء 02 يوليو 2019
موضة أم جثة متحركة؟
الثلاثاء 02 يوليو 2019

لفت انتباهي أخيرًا، تصريح مسؤول بارز بوزارة الصحة الكويتية عن إحالة مجموعة من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي وغيرهم إلى “النيابة العامة” لإعلانهم عن منتجات صحية غير مرخص الإعلان عنها من الوزارة.

وأوضح المسئول، أن الإعلان عن أي منتجات صحية غير مرخّصة من قبل الوزارة، عبر أي وسيلة إعلامية، لأدوية بشرية أو بيطرية أو للخلطات والتركيبات النباتية والحيوانية والكيمائية والغذائية ذات التأثير الصحي، بدعوى أنه للعلاج، أو للتأثير في الشكل، أو المظهر، أو لإنقاص الوزن، سيلاحق مسئولوها قانونيًّا.

هذا الموقف الحازم، والمطلوب تنفيذه (هنا)، أعادني بالذاكرة لواقعة صديق أعرفه، دخل بدوامة معقّدة من الخلافات غير المبررة من زوجته، والتي كان يستفزها وبشدة أبسط المواقف، والإيحاءات، وبعد شد وجذب، وتدخل الأصدقاء والمعارف، للوقوف على الأسباب الحقيقية لما يجري، تبيّن بأنها مضاعفات نفسية متقدمة، ناتجة عن دواء غير مرخّص لتنزيل الوزن، تتناوله الزوجة دون معرفة زوجها.

صديق آخر، ذكر لي واقعة لإحدى قريباته، وهي طالبة بإحدى الجامعات، حيث يقول بأنها أدخلت نفسها بدوامة موضة (تنزيل الوزن) مستخدمة كبسولات تخسيس صينية المنشأ، تباع عبر أحد مواقع الانستغرام داخل البحرين.

ويقول بأنها استمرت (لا شعوريًّا) بتنزيل وزنها، لدرجة أنها (خسّت) أكثر من النصف -مع أنها غير سمينة- حتى وصلت لمرحلة حادة من الهزال، والـ(جحوظ) في العينين، صاحبهما انطواء غريب عن المجتمع، مضيفًا بأنها تحوّلت لأقرب (للزومبي)، لولا تدخل العائلة والذي وضع حدًّا نهائيًّا لهذا العبث.

وبعيدًا عن حبوب التخسيس، هنالك أدوية كثيرة (غير مرخّصة) تُشترى ويسوّق لها محليًّا عبر الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي، بلا حسيب أو رقيب عليها، بنتائج سوداوية، الأسرة ووزارة الصحة يتحملان تباعاتها.

إن وضع الإطار القانوني المجرّم لكل ما يحدث، سواء عبر المشاهير أو نوافذ البيع بــ(التواصل الاجتماعي) أمر مهم ومطلوب، لا مناص منه، من قبل كل الأطراف ذات العلاقة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية