العدد 3915
الخميس 04 يوليو 2019
سيكون مساؤكم كالفحم بغير نهار
الخميس 04 يوليو 2019

يحاول بعض المهرجين العودة إلى الظهور على مسرح العمل السياسي بعد أن تلقوا ضربة أخرجتهم منه، إثر فشلهم في تحقيق مؤامرتهم الدنيئة بحق الوطن في عام 2011، وما يميز محاولاتهم الآن عن المرات السابقة التي كانوا يعملون فيها بعد تعرضهم لضربة قاسية عند كل فشل لمؤامرة أو انفضاح لمخطط تخريبي، أنها تجري بعد فترة غياب طويلة جرت فيها أحداث وتحولات كبيرة في المنطقة، ونما فيها الوعي وعرفنا من هو الصديق ومن هو العدو، وتقلصت الرجعية وانفضحت فصائلها واتضح مصدر الخطر الجدي.

مشكلة هؤلاء المهرجين الاستماتة بكل غباء في إزالة وطمس ما علق وترسخ من تاريخهم الأسود في أذهان الشعب البحريني بكل طوائفه، وإظهار أنهم بدلوا مواقفهم القديمة وأن لديهم نظرة جديدة ومنطلقات ومواقف وهذا واضح بشكل كبير من المقالات، محاولات يائسة لإعادة التشكل ووضع المصابيح المكسورة في خط الغروب، والبحث عن أبواب ضاعت مفاتيحها للأبد، متناسين أن الأحداث التي جرت وكانت تجري فضحت بسرعة مؤامرتهم وعمالتهم للنظام الإيراني وكل مناوراتهم السياسية وأدوارهم ومواقفهم معروفة ومكشوفة، ولا نعرف سر غباء الاختبارات الجديدة وهذه الحاجة إلى التطور المفضوح.

ما نكتبه لا يعني لنا فقط إعادة التعريف بأفكار أولئك الذين تآمروا على الوطن في يوم ما، لكن الانتباه إلى شكل القناع الذي سيخرجون به أمام المجتمع من أجل توجيه الضربات الجديدة للوطن بغية تحقيق أهدافهم الأساسية، وقد يستخدمون أساليب مختلفة رغم “إفلاسهم” ووقوفهم أمام طيف الموت، والذي يحيرني فعلا ويجعلني بشراهة الحيتان هو هذا “التلون” والاغتسال بغبار الملح والحوم حول حلبة النزال بخنجر الخيانة وفي رقابهم عناكب الغدر.

 

إنكم يا أصحاب الأقنعة محاصرون، قلة معزولة ومحاصرة بعداء وسخط شعبي لا يمكن وصفه، فابقوا كما أنتم في حفر الصمت والانزواء وقولوا لبعض أساتذتكم سيكون مساؤكم كالفحم بغير نهار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية