العدد 3915
الخميس 04 يوليو 2019
ياسمينيات ياسمين خلف
طوارئ بلا كراسي متحركة!
الخميس 04 يوليو 2019

أكثر من 900 مريض يترددون يومياً على قسم الحوادث والطوارئ في مجمع السلمانية الطبي، حسبما تذكر إحصائيات وزارة الصحة. قسم حيوي، بل قل أكثر الأقسام حرجاً، فالتعامل هنا مع حالات طارئة وحرجة، مصابون في حوادث مرورية، وأخرى عمالية، مرضى كبار في السن، حالات كسور، والكثير من الحالات التي لا يقوى فيها المرضى على المشي ولا الحركة، فيحتاجون حينها إلى الكراسيٍ المتحركة التي تعينهم على ذلك، والمصيبة إن جاء الرد: لا توجد كراسي متحركة في قسم الطوارئ!

نعم، تبحث هنا وهناك، فيأتيك الجواب، عذراً لا يوجد أي كرسي متحرك شاغر! والمريض الذي ينتظر في السيارة، ولا يقوى على الحركة؟ كيف له أن يدخل القسم ليتلقى علاجه؟ فليس كل أهالي المرضى قادرين على حمل مرضاهم على أكتافهم، وليس كل مريض يستطيع تحمل ألم الاتكاء على الأرض والمشي! فهل لامرأة مثلاً القدرة على أن تحمل زوجها من السيارة للطوارئ دون استخدام الكرسي المتحرك؟ وكيف لشابة أن تعين أخاها مفتول العضلات مثلاً، وتنقله دون كرسيٍ متحرك؟

عليك كمرافق للمريض أن تكون حينها الباحث عن المفقود، فحارس الأمن المسؤول عن تسليم الكراسي، والذي لا حيلة له ولا ذنب، قد ينصحك بالبحث عن كرسي متحرك في أقسام أخرى غير قسم الطوارئ، وهذا يعني أن تذهب من قسم لآخر علك - هذا إن حالفك الحظ - تحصل على واحد منها! وعلى المريض الذي جاء بحالة طارئة أن يتحمل الألم إلى أن يأتيه الفرج!

فهل يعقل أن قسما للطوارئ بمجمع طبي حكومي، يخدم كل سكان المملكة لا تتوافر فيه إلا 15 كرسيا متحركا فقط! هل يمكن بهذا العدد الشحيح خدمة 900 مريض يومياً! فإذا كان شح الميزانية حُجة، لعدم توفير عدد كافٍ من الكراسي، لم لا تُسهل الوزارة عملية التبرع، خصوصاً أن متبرعين أبدوا امتعاضهم من الإجراءات المطولة التي تدفعهم إلى صرف النظر عن عملية التبرع! فالمسألة لا تتطلب سوى مكتب صغير، بموظف يستقبل تبرعات المواطنين، سواء لتلك الكراسي أو للمخدات التي يعاني القسم نقص منها، دون عرقلة الموضوع بإجراءات مملة.

ياسمينة:

يبدو أن الطوارئ بحاجة لتبرع طارئ بالكراسي المتحركة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية