العدد 3918
الأحد 07 يوليو 2019
العرب مستهدفون وكل الشواهد أصبحت واضحة قاطعة
الأحد 07 يوليو 2019

أكثر ما يخيف أعداء الأمة العربية التضامن العربي والتلاحم، أجل، إنه التنسيق العربي، هذا هو السلاح الذي ما شهره العرب يوما في وجه عدو من أعدائهم إلا هزموه، والتاريخ يتحدث ويقول، شهروه في ذي قار، وفي عين جالوت، وفي معركة السويس، وفي حرب رمضان، وأثبت سلاح الوحدة العربية أنه أضمن سلاح لقوة العرب وتفوقهم، وأنه أمضى سلاح للدفاع عن سلامة التراب العربي ووحدته.

ظروف عالمنا العربي الخاصة وضعته في مواجهة التحديات، ويتجسد الظرف العربي غير العادي في محاولة أعدائنا استنزاف دمائنا بشكل رهيب ومفجع وتحقيق مصالحهم وإشعال نيران الفتن والصراعات ووضع العراقيل في الطريق واللعب على الأمن والاستقرار، فالعالم العربي وبعيدا عن طقوس الأسئلة هو موقع الثروات باعتباره منطقة استراتيجية، ويسعى الجميع إلى تقسيمه وجعله مخلخلا وضعيفا وغير مستقر، وربما هناك نوع من الاستعمار الحديث إن صح القول، ويخطئ من يظن أن الغرب يحمل لنا قناديل الفرح والأخوة ويخبئ لنا الشوق خلف الشجر.

مسار حركة التاريخ الفكرية والسياسية يقول إن العرب مستهدفون في كل شيء ومواقف العداء لن تنتهي، ولو أن أي مواطن عربي حاول أن يحصر فكره في عدد المؤامرات وفي من قتل وما تم تخريبه وما حصل من دمار بعد “الخراب العربي” سيرى ويكتشف أن تلك الأيام بواقعها الدامي وكل ما حصل فوق الأرض العربية كان من تدبير وتخطيط “أعداء العرب والإسلام” ومعهم أصحاب المواقف الخيانية في الأمة العربية من القوى والتيارات والاتجاهات، وعندما نقول أعداء العرب والإسلام فنحن نطالب بالتركيز على من يلبس الأقنعة ويرسم صورة البراءة والصداقة فوق ذراعه!

إذا كانت الأمة العربية قد سمت بتجربتها المثالية في الماضي إلى أوج الثقافة الإنسانية، وأن هذا السمو في تجربة الأمة العربية تجلى في صبوة أبنائها إلى البطولة، فينبغي اليوم أن تتكامل الأبعاد المادية والروحية للعرب ويكونوا أكثر تلاحما وتضامنا في هذا الزمن المرعب والدرب الخطير الذي ينذر بتغييرات شاملة وكل الشواهد أصبحت واضحة قاطعة، ولم يعد هناك مجال اليوم للتردد وقراءة الأفكار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية