العدد 3920
الثلاثاء 09 يوليو 2019
المشكلة‭ ‬في‭ ‬ميسي‭ ‬أم‭ ‬فيكم؟
الثلاثاء 09 يوليو 2019

فجأة تحول من رجل عاقل إلى شخص يؤمن بالكائنات الفضائية ومؤامراتها على البشر!

كان ذلك صديقي المشجع الأرجنتيني. يقول إن الأرجنتين خسرت أمام البرازيل بسبب عدم لجوء الحكم لتقنية الإعادة التلفزيونية var خلال المباراة، حيث انتهت لصالح أصحاب الأرض بهدفين نظيفين في نصف نهائي كوبا أميركا.

وراح حضرته يهذي متحمسا في فرضيات عجيبة وغريبة، وكأن الخسارة هذه على وجه التحديد لابد وأن تكون بفعل فاعل، مؤامرة كونية، تواطؤ دولي، أو فساد وتخاذل، أو لغز، المهم أن تندرج الهزيمة تحت بند الظواهر المشبوهة!

أثار صديقي فضولي، فسألته سؤالا تاريخيا: ما رأيك بفوز الأرجنتين على إنجلترا في مونديال ٨٦ بعد أن سجل مارادونا هدفا بيده، وادعى بعد المباراة أنها يد الرب بفخر المنتصر!

ما رأيك في اليد التي تطاولت على قوانين كرة القدم ودست هدفا بخفة “نشال” في شباك الإنجليز.. هل كان هدفا صحيحا لو طبق عليه الفار؟!

قبل أن يجيب صديقي أكدت له أنني لست ضد مارادونا، وأنا مؤمن بعبقريته المطلقة التي لا ينكرها إلا الجيل الجديد على متابعة كرة القدم، لكنني مؤمن أيضا أن مارادونا لن يتكرر في أي لاعب أرجنتيني يرتدي القميص رقم عشرة!

كم اسما اعتلى عرش النبوءات المبشرة بولادة الساحر المارادوني وفشل في أن يكون كذلك، حتى جاءت السماء بميسي ليعيد إلى الآذهان هذه الأسطورة، غير أن ميسي لم يكتف بالفشل في تحقيق لقب للارجنتين، وإنما فشل أيضا في لعب الدور الطبيعي الذي يلعبه مع برشلونة!

وفي المحصلة تطفو إلى السطح مجموعة من الأسئلة: هل المشكلة في ميسي أم في طريقة الأرجنتين؟ وهل الاعتماد على النجم الأوحد أجدى من الاعتماد على المجموعة؟ ألم تفز البرازيل باللقب دون أبرز نجومها نيمار؟!

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية