العدد 3920
الثلاثاء 09 يوليو 2019
منطق العصر وتطور الأحداث
الثلاثاء 09 يوليو 2019

أشعر أحيانا أن الإعلام العربي بحاجة إلى التفاهم والتضامن والتقارب والتكامل، ومن أهم الأعمدة والمرتكزات الأساسية التي ينبغي أن يتم وفقها التفاهم والتقارب رسم استراتيجية عامة لمواجهة النظام الإيراني الإرهابي وذلك لتقديم صورتنا إلى العالم كله “كفريق واحد”، ومن خلال هذه الاستراتيجية العربية الواحدة والعامة توجد استراتيجيات وتكتيكات مرحلية تنبثق منها الوسائل والأهداف.

إن التفاهم والتضامن المنشود لابد أن يتم بالاعتماد على العلم والدراسة العلمية لكل موضوع إعلامي سواء فيما يخص دراسة المجتمع الإيراني وفئاته وطوائفه، أو فيما يخص الإيرانيين المعارضين في العالم وغيرهم، أو نوع الإعلام الموجه إلى العالم، إننا بحاجة إلى تقسيم العالم كله إلى مناطق إعلامية لكل منطقة خصائصها وطبيعتها والأسلوب الإعلامي الذي يوجه، بل لغة الإعلام المستخدمة.

هذه اللغة التي تختلف حين نتوجه بإعلامنا إلى أنفسنا عن تلك اللغة التي توجه إلى الإيرانيين المعارضين لنظام الملالي في العالم، فالمفروض في هذه المرحلة الحاسمة أن استراتيجية الإعلام العربي لا ينبغي أن تظل حبيسة الأسلوب الدفاعي بل ينبغي أن تتحول من الدفاع إلى الهجوم الإعلامي تماما مثلما يفعل الإعلام الإيراني الحاقد علينا، فقد جند نظام الملالي وخلق مئات القنوات الفضائية للهجوم على دول الخليج ويكذب على العالم وعلى مواطنيه أيضا وعلى نفسه، وهناك الكثير من معارضي نظام الملالي في كل مكان، فلماذا نهملهم؟ لماذا لا نصل إليهم بلغتنا ولغتهم.

استراتيجية العمل الإعلامي العربي ينبغي أن تضع في حسابها الأدوات الإعلامية واختلاف كل أداة عن الأخرى، هذه الأدوات التي تبدأ بالنشرة الصغيرة إلى المسرحية والفيلم. لقد قيل إن وظيفة الإعلام الصفوي – إعلام ملالي طهران - لا تقع ضمن إدارة متخصصة، فكل صفوي وعميل لهم في الخارج هو بمثابة وزارة إعلام متحركة، ورأينا ماذا فعل عملاؤهم خلال العام 2011 فقد لفوا العالم بالطول والعرض ودخولوا في تشققات الصخور حاملين ملفات الكذب والفبركات وخزعبلات حقوق الإنسان وغيرها.

العرب يخوضون معركة واحدة ضد النظام الإيراني ويفترض أن يعرفوا منطق الحرب والعصر وتطور الأحداث.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية