العدد 3920
الثلاثاء 09 يوليو 2019
جهاز مكافحة التسول
الثلاثاء 09 يوليو 2019

نرى في بعض شوارع المملكة ومناطقها بعض الوافدين الذين ما إن يصلوا البحرين إلا واعتمدوا على التسول لكسب العيش، وذلك بمجرد حصولهم على الإقامة أيا كان نوعها، وذلك عندما غابت الرقابة وفتح المجال وهيئت لهم السبل، وذلك مراعاة لتقارير تقدم سنوياً إلى منظمات العمل عن رعاية الأجانب العاملين والعاطلين، ولا نستبعد غداً أن تخصص رواتب للعمالة الوافدة العاطلة عن العمل.

هناك دول قامت باستبعاد المتسولين كدولة الكويت التي قامت في شهر واحد فقط باستبعاد 320 وافدا من العرب والآسيويين، حيث تم أخذ بصمتهم في المطار حتى لا يتمكنوا من العودة، ومن ضمن جهودها أيضاً قامت البلدية بتشكيل فريق طوارئ بحملات لضبط المتسولين من عمال النظافة في مناطق الكويت، وكذلك السعودية، حيث قامت بالقبض على 25 ألف متسول في 2019، وذلك تحت استراتيجية مكافحة التسول عن طريق إدارة مكافحة التسول التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.

ظاهرة التسول خطيرة، تسبب انتشار الرذيلة والمخدرات، وخطيرة على أمن المجتمع وتهدد الأطفال وسلامة المناطق السكنية، ويشكل المتسولون عبئا على اقتصاد الدولة، عمالة وافدة يتم استقدامها لممارسة التسول الذي يدر مبالغ هائلة تفوق مئات الآلاف شهرياً.

التسول مهنة تمارسها العمالة الوافدة وعمال النظافة ووافدون من جنسيات عربية، نعم هناك نساء يجوبون الأسواق ويعترضون طريق المواطنين ويجبرونهم على الدفع وإلا لاحقوهم بشكل مخيف، وهناك من تعرض للملاحقة من متسولة شابة عربية.

ومن أجل أن تحقق البحرين أهدافها التنموية العمرانية والاقتصادية والسياحية، نتمنى القضاء على ظاهرة التسول بالقبض والاستبعاد الفوري و”التبصيم”، فالفيزا المرنة لن تحل هذه الظاهرة، بل قد تكون طريق أمان للمتسول بأن تكفله الدولة مباشرة، فهو قادر على أن يشتري التأشيرة، وأن يدفع 30 دينارا شهرياً، كما نتمنى أن لا نفاجأ بتخصيص مبالغ مالية للمتسولين الوافدين كدعم مما يزيد الطين بلة، ويكون بابا لزيادة العمالة المتسولة الوافدة، في ظل غياب جهاز لمكافحة التسول، والذي نتمنى أن يلحق بمؤسسة قوية مثل وزارة الداخلية، إذ إن التسول جريمة بحق البحرين دولة وشعباً.

 

“ظاهرة التسول خطيرة على أمن المجتمع وتهدد الأطفال وسلامة المناطق السكنية”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية