العدد 3920
الثلاثاء 09 يوليو 2019
معارض التوظيف وأزمة العاطلين
الثلاثاء 09 يوليو 2019

تشهد معارض التوظيف التي تقيمها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية بين آونة وأخرى إقبالا منقطع النظير من آلاف العاطلين، لأنها ربما تمثل الأمل الوحيد أمامهم بعد أن أقفلت في وجوههم جميع الأبواب، معارض التوظيف أصبحت تثير شهية الباحثين عن عمل نظرا لنوعية الوظائف المعروضة من جهة والرواتب الأشد إغراء من الجهة الأخرى، ومن هنا فليس مستغربا أن نرى الحشود الهائلة تتكدس بالآلاف للتسجيل في أروقة الوزارة علّهم يظفرون بالوظيفة، لكن المأساة التي تتكشف أمامهم أنهم يبقون لأشهر وسنوات بدون اتصال واحد، والأغلبية منهم تتوفر لديهم المؤهلات والبعض الآخر الخبرات المطلوبة فأين تكمن المعضلة؟

والذّي اتضح أنّ معارض التوظيف وكما صرح النائب باسم المالكي مؤخرا وما تقوم به الوزارة عبارة عن “حلول ترقيعية” من خلال معارض التوظيف أو تنظيم الدورات التدريبية، والعلة أنه ليس لدى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية صلاحية لإلزام الشركات بتوظيف البحرينيين. المطلوب هو إعادة النظر بنظام البحرنة الموازي لحل مشكلة استحواذ الأجانب على الوظائف بالقطاع الخاص، لأنّ النظام السائد يعد منقذا لأصحاب الأعمال للتهرب من توظيف المواطنين من خلال سداد مبلغ مالي.

ما ذكره النائب المالكي سبق أن عبّر عنه وكيل وزارة العمل صباح الدوسري في تصريح للصحافة من أنّ الأجانب يهيمنون على مراكز التوظيف بالشركات وبالتالي فإنّ الخيار المفضل لهم من ينتمون لبني جلدتهم، والمؤسف أنّ هذه السياسة تتم دون محاسبة أو حتى مراجعة من الوزارة.

الحل الذي توصلت إليه الدول الخليجية كالمملكة العربية السعودية كمخرج من تفاقم أعداد العاطلين هو حصر مجموعة من الوظائف على المواطنين كالمحاسبة وتقدر أعداد العاطلين في هذا التخصص بالآلاف بينما نشاهد أجانب يحتلون الوظائف بالشركات والبنوك وشركات الصرافة وغيرها.

الأسلوب الذي تنتهجه وزارة العمل في توظيف حملة المؤهلات الجامعية هو محاولة إقناع الشركات وأصحاب الأعمال بتوظيف عدد من العاطلين مقابل منحهم حوافز وتحمل تكلفة التدريب، لكن المؤسف أنّ الشركات لا تبدي أية رغبة في توظيف أي مرشح من الوزارة وتصر على توظيف من تفضلهم من الأجانب وإزاء هذا لا تملك الوزارة إلا الصمت!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية