العدد 3921
الأربعاء 10 يوليو 2019
النظام الإيراني وخنق الاستقرار
الأربعاء 10 يوليو 2019

واصل الرئيس الأميركي ترامب سلسلة تحذيراته لإيران عبر حسابه على تويتر، مؤكدا أن تهديدات إيران “يمكن أن ترتد عليها” وذلك ردًا على إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ستتجاوز حد تخصيب اليورانيوم الذي يسمح به الاتفاق النووي المبرم في عام 2015م، ووجه ترامب حديثه لطهران قائلا: “انتبهوا للتهديدات، فهي يمكن أن ترتد لتلدغكم كما لم يلدغ أي شخص من قبل!”.

حتى الآن، هناك فارق كبير بين لدغات ترامب على تويتر، وبين لدغات إيران على الأرض، وكان آخرها قيامها بالفعل بتجاوز الحد المسموح به في تخصيب اليورانيوم والذي أكدته وكالة الطاقة الذرية وحاول وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، توصيفه بأنه لا يعد تجاوزا للسقف المحدد ولا انتهاكا للاتفاق النووي، وهو التوصيف الذي لم يقنع حتى المتعاطفين مع إيران من دول أوروبا بل حتى روسيا التي أعربت عن أسفها حيال هذا التطور المقلق.

إيران تبعث رسالة لأميركا بأنها مازالت قادرة على المناورة بل على اتخاذ خطوات مؤثرة وردود فعل تجعل صانع ومتخذ القرار الأميركي مترددًا في قرار الحسم العسكري والاستمرار في هذا المدى الأدنى.

إيران أيضًا تستحث الدول الأوروبية على التحرك بفعالية وسرعة أكثر ضد السياسة الأميركية وعقوبات واشنطن المتصاعدة ضدها قبل أن تحدث تأثيرات خطيرة أو تؤتي ثمارها في تغيير سياسات النظام الإيراني أو تغيير النظام نفسه، ولتوفير بدائل لإيران تمكنها من التكيف مع هذه العقوبات لمدة أطول.

لكن، هل تدرك إيران أنها بذلك تؤكد للعالم أجمع أنها لا تحترم اتفاقًا ولا عهدًا وأنها لا تقيم وزنًا لأمن المنطقة، ففي سبيل تحقيق طموحاتها غير المشروعة وغير القانونية تدوس على القوانين وتتجاهل متطلبات الاستقرار، فتبرهن أنها دولة غير جديرة بالثقة سواء من قبل جيرانها أو من غيرهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية