العدد 3922
الخميس 11 يوليو 2019
هل زيادة هذه السلع منطقية؟
الأربعاء 10 يوليو 2019

مازالت أسعار بعض السلع في أسواقنا تتفاوت بشكل ملحوظ، وهذا دليل على “مزاج التجار” وعدم الالتزام بأحكام السوق، وربما ضعف جهاز الرقابة، ويبقى السؤال الذي يكشف لنا الأسباب الحقيقية للمشاكل هو... بيئة صغيرة بحجم البحرين ولا نستطيع ضبط عملية مراقبة الأسعار، حيث كل جهة “تضرب ضربتها” على المواطن، فكيف لو كانت مساحة بلدنا كبيرة!

قبل أيام دخلت “برادة” لشراء كارتون مياه معدنية من نوعية معينة وأعرف سعرها مسبقا، لكنني تفاجأت أن السعر في هذا المحل مرتفع 300 فلس، في حين كنت أشتريه من محلات أخرى بـ 700 فلس، أي أن هذا المحل يبيع الكارتون بدينار واحد وبقية المحلات تبيعه بـ 700 فلس، ولم أدخل في تفاصيل واستفسارات مع العامل الذي من المؤكد أنه يسير وراء ثغرة كبيرة في الأسعار ويستند على توجيهات “الأرباب”.

كما عرفت من أحد الأقارب أن بعض مطاعم السندويتشات “الكافتيريات” المنتشرة في مختلف المحافظات، تتلاعب في سعر بعض أنواع “الهمبورغر”، فتجد هذا المطعم يبيع الساندويتش الذي يحتوي على تلك النوعية من “الهمبورغر” بـ 500 فلس، وهناك مطعم آخر بـ 350 فلسا، علما أن المطعمين بنفس المستوى ويقدمان الخدمة نفسها أيضا، والمطعمان يشتريان كارتون الهمبورغر من المورد بسعر واحد، لكن الفرق هنا الخلل في الذمة، والخاسر في هذه الحالة هو المواطن الذي كتب عليه الجلوس على ضفاف اليأس العميق مع هذا الجشع واليوميات الكاذبة من التجار.

 

لا أعرف، ولكنني أتصور أن الجولات الرقابية لرصد الأسعار في أسواقنا لا تلتفت إلى مثل هذه الأرقام الصغيرة، فزيادة 300 فلس في سلعة ما هي نقطة عدمية لا تتطلب الإيجابية، أو أنها ليست معضلة تستدعي اليقظة المستمرة، لكنها بالنسبة إلى المواطن البسيط مدخل إلى الظمأ وريح تقتلع أشرعته يوما بعد يوم، والسؤال الأخير... هل زيادة هذه السلع البسيطة منطقية؟.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية