العدد 3924
السبت 13 يوليو 2019
وطن يزهو بالقلوب الخيرة
السبت 13 يوليو 2019

بصبيحة الخميس الماضي، سعدتُ بزيارة دار البحرين لرعاية الوالدين (بالمحرق الشماء) ولقاء رئيس مجلس إدارتها الرجل الفاضل أحمد البنا، وجمع من رواد الدار من المسنين، والذين أنِسْتُ جدًّا لأن أكون بينهم.

وفي عقر الدار، وجدت نفسي بعالم رائع، ملون، يختلف عما هو بالخارج، فمعهم وجدت الإنسان على سجيته التامة، بنقاء قلب صاف، واهتمامات -تكاد لا تكون- لا بإغراءات الدنيا، ولا بمتعها الجاذبة.

بعد جلوسي بلحظات، تقدم جمع منهم للسلام والترحيب بي، أحدهم قال بكرم خُلق: نفرح دائمًا في الوجوه الجديدة حين تكون بيننا، نأنس كثيرًا بالحديث مع من يخدم البحرين، ويحب أهلها، فشكرًا لحضورك.

بعدها تحدثتُ معهم طويلاً، عن احتياجاتهم، واهتماماتهم، وعما يشغلهم، فكان محور حديثهم العفوي بسقف مطالب لا يُذكر، كحل مشكلة النقص لبعض الأدوية في الصيدليات الحكومية، وبالأخص أدوية السكر والضغط والروماتيزم والعيون.

تذمروا أيضًا من ارتفاع منسوب فواتير الكهرباء، والوقود، ومن الغلاء المعيشي، والذي لا يميّز بشراسته (المُسن) عن غيره، مطالبين ببطاقة تموين وتخفيض، تساعدهم على الوقوف والاستمرار في الحياة.

هذه المطالب البسيطة جدًّا، تضع الدولة والمؤسسات الأهلية والمجتمعية والتجارية، أمام مسئولية الاهتمام الوافر لمن خدموا البلد، وربوا الأجيال الخيرة، وصنعوا الوفاء، وأوجدوا المحبة بين الناس.

لقد وجدتُ في دار البحرين لرعاية الوالدين، تجربة رائعة ومميزة، لن أنساها، فشكرًا من القلب لرئيسها الفخري سمو الشيخ خليفة بن علي آل خليفة حفظه الله ورعاه، على جهوده، ومساندته، ومد يده لهم بالخير دائمًا.

وشكرًا لرئيس الدار أحمد البنا، لإسهاماته الواضحة بوضع الأسس والمفاهيم اللازمة لرعاية الوالدين والمسنين، بقصة نجاح تؤكد أن البحرين كانت وستظل بلد الخير، وموطنًا عامرًا بالقلوب الطيبة والنقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية