العدد 3924
السبت 13 يوليو 2019
تقنين وسائل التواصل الاجتماعي...
السبت 13 يوليو 2019

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة “ضبط إيقاعها” ومحتواها وتفاعلاتها، الأمر الذي دفع بعض النواب إلى إطلاق التصريحات عن تعديلات قانونية مرتقبة تمس هذا الفضاء الذي نعيش داخله جميعا وإن اختلفت المواقع والمساحات.

لغاية اللحظة، فإن ما صدر عن السلطة التشريعية لا يتعدى التصريحات، فلم يُقدم إلى المجلس أي مقترح قانوني أو مشروع بقانون في هذا الاتجاه، وسأتطرق في هذه السطور إلى بعض المواقف الصادرة عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني النائب محمد السيسي البوعينين في محاولة لإثراء النقاش المجتمعي في هذه القضية.

آخر تصريح صدر عن البوعينين، تحدث فيه عن طموحه فرض “سلطة محلية على الشركات العالمية الكبرى المالكة لوسائل التواصل”، وسأنبه الأخ السيسي إلى أن ما أثاره من أمنيات لا يبدو قابلاً للتحقيق بأي حال من الأحوال، فالصين مثلا، وبما تملكه من وزن سياسي وأمني دولي، وثقل ديموغرافي يقارب المليار ونصف المليار نسمة، لم تفرض شروطها على هذه الشركات، وأقصى إجراء اتخذته تلخص في حظر هذه الوسائل عن شعبها، وبصورة أوضح، فإن أشد إجراء يمكن أن نتخذه لن يتعدى وضع شروط وقيود جديدة على طريقة استخدامنا لوسائل التواصل أو حجب بعض الحسابات والمواقع.

تصريح آخر لرئيس اللجنة، تطرق فيه لضرورة وضوح هوية صاحب الحساب والمستخدم وحظر الحسابات مجهولة الهوية وهي فكرة جيدة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمحتوى إلكتروني يتضمن تحليلا أو إصدارا للمواقف من قضايا محورية، فمعرفة شخصية صانع المحتوى ضرورة في هذه الحالات.

ولا تتسع مساحة هذا المقال للخوض أكثر في هذه القضية، وللحديث بقية، ولحين لقائنا مجددا، سأذكر الإخوة النواب بحق الناس في التحقق من مصداقية المعلومات سواء كان مصدرها معلوما أم مجهولا.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية