العدد 3924
السبت 13 يوليو 2019
“البحرنة محلك سر”
السبت 13 يوليو 2019

منذ سنوات والدعوة إلى البحرنة الشغل الشاغل لأغلبية المواطنين، وكان الأمل أن تجد هذه الدعوة الأصداء الحقيقية على أرض الواقع، إلا أن المؤلم أن تتجه الشركات وحتى القطاع الحكومي إلى العكس تماما، فإحدى أكبر الشركات وأعرقها تراجعت فيها نسبة العمالة البحرينية فضلا عما يحظى به العمال الوافدون من امتيازات، ناهيك عن تجاوز أعمارهم سن التقاعد. ألا يجب على أقل تقدير مساواة البحريني بغيره في الرواتب والامتيازات، وهذه الشركة ليست إلا نموذجا واحدا بين عشرات المؤسسات الأخرى التي تفضل العمالة الأجنبية لأسباب لم تعد خافية على أحد تتمثل في هيمنة مدراء الموارد البشرية فيها، والعامل الآخر هو غياب أي شكل من أشكال الرقابة، وإزاء هذا الوضع ما الذي يتوقعه المواطن؟

في مطلع العام الجاري تقدمت مجموعة من أعضاء المجلس النيابيّ رسميا بطلب تشكيل أول لجنة تحقيق برلمانية للبحرنة منذ بداية دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الخامس، والذي دفعهم لتشكيل اللجنة هو عدم قيام الجهات المختصة ببحرنة الوظائف في القطاعين العام والخاص، وضمت اللجنة أربعة أعضاء وتضمنت ثلاثة مطالب أبرزها التحقيق بشأن المعوقات التي تحول دون بحرنة الوظائف في مملكة البحرين، إضافة إلى التأكد من التزام الجهات المعنية بتطبيق القوانين والقرارات واللوائح الداخلية ذات الصلة ببحرنة الوظائف، والتأكد من أوضاع العمال غير البحرينيين ونوعية الأعمال التي يشغلونها ثم أسباب عدم بحرنة الوظائف.

ورغم أنّ المهلة القانونية المعطاة للجنة لتقديم النتائج في غضون فترة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ التحقيق، إلاّ أنه حتى اللحظة لم نشهد لها أية نتائج. كنا نتمنى لو أنّ اللجنة كانت صريحة معنا بذكر الأسباب التي أعاقت سير عملها لكنها اكتفت بالصمت وهذا ليس مقبولاً من أعضاء المجلس النيابي.

ولا يبدو وضع البحرنة أفضل حالا في القطاع الحكومي عنه في الخاص، ولعل الدليل هنا ما كشف عنه أحد النواب بأنّ المتوسط السنوي لرواتب الموظفين الأجانب في وزارة الأشغال تجاوز 6 ملايين و864 ألف دينار!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية