العدد 3926
الإثنين 15 يوليو 2019
خبر غير سعيد وتراجيدي عن العرب
الإثنين 15 يوليو 2019

قرأت خبرا غريبا ربما يراه البعض عاديا ولا يستحق التوقف عنده والالتفاف حوله والبحث عن تفاصيله حتى القاع... يقول الخبر “70 % من العرب الذين يعيشون في الولايات المتحدة الأميركية لا يهتمون بقراءة أخبار الدول العربية التي تنشرها الصحف الأميركية”.

أتصور أنه خبر غير سعيد وتراجيدي ومفعم بالسأم ويعطينا انطباعا بأن العرب وهم محاطون بالمخاطر لا يستطيعون التحرك وتصحيح المفاهيم الخاطئة لدى الرأي العام، وهذه قضية خطيرة وبالغة الحساسية، فكما نعرف أن الصحف الأميركية لديها استعداد قوي لنشر وجهات نظر أعداء العرب “الصهاينة”، لأن الجماعات الصهيونية في الولايات المتحدة تهتم بأخبار إسرائيل وتسعى إلى معرفتها في حين أن العرب – كما يقول الخبر - الذين يعيشون في أميركا لا يهتمون بمعرفة أخبار الدول العربية ووجهات نظرها، وهذا يجعل حساسيات إسرائيل وآمالها تحظى باهتمام كبير في وسائل الإعلام الأميركية، وبالتالي كل الظروف جعلت إعلام إسرائيل الوحيد المسموع في أميركا، ما جعل إسرائيل تعمل في ظروف إعلامية شبه احتكارية حيث يسمع صوتها هي فقط ولا يسمع صوت الطرف الآخر.

خبر مؤلم بضخامة الكون، فالدعاية التي تحتكر الميدان تأثيرها مضمون في غياب الرأي المعارض، لأن وجود الرأيين المؤيد والمعارض قد يترك الفرد محايدا وكأنه لم يتعرض للرسالة، ومعنى ذلك حتى حينما تقدم وجهة النظر العربية من المؤكد أنها تتعرض في أغلب الأحوال للنقد والتشكيك المباشر، أي أن النقد والتشكيك يصبحان وجهة النظر العربية، وكل هذا يترك عند المتلقي وخصوصا الفرد العادي الانطباعات التي تريدها إسرائيل ومن يناصرها.

كيف لعربي مقيم في أميركا أن لا يهتم بأخبار الدول العربية التي تنقلها الصحافة الأميركية، شيء محير فعلا ويدل دلالة قاطعة على الضعف والاستعداد لتلقي الضربات من كل الأطراف وإضاعة الفرص التي من الممكن الاستفادة منها، جدران نفسية وعقلية أمامنا ولا نعرف كيفية تحطيمها، فكل ما يمكننا فعله هو الاستيقاظ كل صباح لنجد أنفسنا أحياء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية