العدد 3927
الثلاثاء 16 يوليو 2019
عن التهديدات الخرقاء لنظام الملالي
الثلاثاء 16 يوليو 2019

التهديدات السخيفة الخرقاء لنظام الملالي بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي، والتي يريدون الإيحاء من خلالها بأنهم ملتزمون به ولكن العقوبات الأميركية هي التي تجبرهم على أن يقدموا على خطوات تصعيدية، غير أن الحقيقة أن نظام الملالي وكما هو معروف عنه فإن الكذب والخداع يجري في عروقه ولا يمكنه التخلي عنه، وبديهي أن الملالي لم يكونوا بالأساس ملتزمين بالاتفاق النووي حتى يقوموا بخرقه إذ إن مساعيهم ومحاولاتهم السرية من أجل امتلاك القنبلة الذرية جارية على قدم وساق، وسبق أن أعلنت الاستخبارات الألمانية وجهات أخرى ذلك أكثر من مرة.

الجديد في الأمر بالنسبة لنظام الملالي هذه المرة، هو أن هناك جدية دولية والأهم من ذلك إجماع دولي على عدم السماح للنظام ليس بخرق الاتفاق النووي فقط، إنما حتى امتلاك الأسلحة الذرية، ولأنهم يعلمون جيدا أنهم صاروا أثقل ما يكون على المجتمع الدولي وصار هناك ملل وضجر يقترب من السخط لكثرة تماديهم في التستر على برنامجهم النووي وعدم كشفهم حقيقته، فإنهم يحاولون الزعم أمام العالم بحرصهم على الاتفاق النووي خصوصا عندما يتبجح نائب وزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي، فيقول: “إن تقليل الالتزامات هو بالتحديد تحرك للمحافظة على الاتفاق النووي وليس للقضاء عليه”، ولو كان هذا النظام صريحا وصادقا منذ البداية لما كانت محاولاته السرية جارية على قدم وساق من أجل امتلاك الأسلحة النووية.

الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي هو بالأساس لأن هذا الاتفاق لم يكن عمليا ولا قاطعا في لجمه نظام الملالي وضمان عدم قيامه بمحاولات سرية وراءه، ومع أن بلدان الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين لم تشاطر الموقف الأميركي ولكنها كما يظهر تتفهمه خصوصا مع الخروقات التي قام بها نظام الملالي خلال الأعوام التي تلت إبرام الاتفاق، لذلك فإن موقف النظام ووضعه ليس جيدا، بل أسوأ ما يكون، خصوصا أن النظام يعلم جيدا أن برنامجه النووي صار على سكة محطتها النهائية التخلي عنه. اتفاق تموز 2015، الذي انتقدته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، أوضحت أنه غير كاف لإحكام السيطرة على هذا النظام، ذلك أن هذا النظام وكما أكدت فإن التحايل على قرارات مجلس الأمن الستة والاتفاق غير الموقع الذي لا يفي بمتطلبات معاهدة دولية رسمية، مما لاشك فيه لن يعيق حصول الملالي على القنبلة، ومع ذلك، فإن نفس القدر من التراجع يقوض هيمنة خامنئي، ويضعف الفاشية الدينية بكاملها ويزعزعها. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية