العدد 3927
الثلاثاء 16 يوليو 2019
ما خفي من خيانتهم أعظم
الثلاثاء 16 يوليو 2019

11 سنة عملت بها في “البدايات” بسلاح الجو الملكي البحريني، تمرغت فيها ونشأت على مفاهيم الواجب والخدمة العسكرية بكتلة واحدة، متمازجة، أساسها الولاء للملك وللوطن وللشعب.

هذه العقيدة، والتي تجمع أبناء الوطن الواحد تحت مظلة الانضباط التام والتدريب والضبط والربط هي من ولَّدت الرجال الذين يتصدرون المشهد الوطني اليوم، ويقودون سفينة الوطن بمهارة وحنكة، وعزم رغم كل التحديات والعوائق والعثرات.

العقيدة العسكرية لا تجامل ولا تهادن، تعلم الجنود والضباط وضباط الصف أن (راية) الوطن هي بوصلة التحرك والمسار، تعلمهم أنهم سواسية كأسنان المشط، لا فراق بينهم، ولا علو، واجبهم واحد، وهدفهم واحد، وكذلك ولاؤهم وانتماؤهم واهتمامهم ومقصدهم.

ونظرا لهذه المفاهيم ولهذا المسار الواضح والمنضبط، أضحت قوة دفاع البحرين اليوم مؤسسة متعددة المهام والواجبات، فهي تذود عن الوطن، وتحمي مقدراته، وترفع جاهزية أبنائه من جانب، وتولد الرجال الشجعان؛ ليكونوا قادة المستقبل من جانب آخر.

هؤلاء الشجعان سجل لهم التاريخ ملاحم بطولية بحرب الخليج الأولى، وفي محاربة التمدد الحوثي الإيراني باليمن، وفي بقاع أخرى من العالم، يكون بها الظُلم متوحشا متوغلا لا يواجهه إلا من هو أهل له.

استرجعت ذاكرتي هذا كله، وأنا أتطلع باحتقار لياسر الجلاهمة في برنامج التحشيش (ما خفي أعظم)، وكيف ارتضى على نفسه أن يكون خائنا وعميلا، وجاحدا، وناكرا للمعروف وللجميل، مقابل الريالات القطرية، وثوب مزيف يرتديه، يحاول خلاله وهمنا بخلاف حقيقته.

خيانة ياسر تُخالف العملاء الآخرين الذين خرجوا في البرنامج، والذين تستروا بمسمى الحقوقي، والصحافي، والباحث، والسياسي، فكلها مسميات رثة تعتاش على أموال الخيانة من قطر وإيران وأجهزة الاستخبارات المعادية لأوطان العرب.

أما ياسر، فهو خائن لوطن وناكث لعهد وقسم وكذاب أشر.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية