العدد 3934
الثلاثاء 23 يوليو 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... حاقدون للأبد
الإثنين 22 يوليو 2019

الشعوبيون الجدد، وكما أسلفنا سابقا، يحملون حقدا دفينا على العرب المسلمين، ويشعرون بالنقص العرقي والإسلامي من العرب المسلمين، والنقص العرقي هو أن العرب عرق تفرعت عدة أقوام منه في شبه الجزيرة العربية، هاجر بعضها وكون حضارات بالعراق وسوريا ومصر، في الوقت الذي لم يستطع المجوس والطورانيون تخليد حضارة ولا أثر تاريخي، بل استخدموا الكتابة العربية للتعبير عن هويتهم اللغوية، أي أنهم أتباع للهوية اللغوية العربية، وهو ما يزيد من حقدهم على العرب المسلمين، ويحاولون بكل شاردة وواردة الإساءة لكل ما هو عربي مسلم.

فنراهم مثلا يقومون بتخوين العرب المسلمين تجاه القضية الفلسطينية، مقابل التمجيد والتقديس للخميني وخامنئي والمنافق والفرعون الطوراني وما قدموه للقضية الفلسطينية، بالرغم من أن المنافق الطوراني لم يقدم ولا حتى شهيدا طورانيا لفلسطين، وكل ما قدمه هو تصريحات إعلامية وياليتها موجهة للفلسطينيين، بل موجهة لناخبيه بالدرجة الأولى من أجل إظهار نفسه سلطان المسلمين، تمهيدا لزيادة رصيده في الاستحقاقات الانتخابية، وأيضا لتحقيق حلمه المريض بأن يكون رمزا طورانيا في العالم الإسلامي.

أما لقطاء الدولة الصفوية فيستخدمون أسلوب تخوين العرب المسلمين تجاه فلسطين، من أجل ألا يستذكر العرب المسلمون كل ما قدموه من تضحيات ومقاومة وشهداء على مر السنوات تجاه القضية الفلسطينية. فنراهم يأمرون عملاءهم حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي بأن يرموا بعدد من أتباعهم تجاه إسرائيل، ثم يقوم حسن نصر الله وقادة حماس والجهاد بالتهليل والتكبير لإيران على بطولاتها ومواجهتها ومقاومتها إسرائيل، ليقوم بعد ذلك مرتزقة “الميادين” و”العالم” و”الجزيرة”، بشتم العرب المسلمين وخيانتهم فلسطين، وبهذا، يحقق لقطاء الدولة الصفوية حقدهم على العرب المسلمين، عن طريق ضرب وطعن الدعم العربي لفلسطين، وقس على ذلك، تضخيم كل ما يخص سياساتهم واقتصادهم، مقابل نكران وتشويه وتدليس ما يقوم به العرب المسلمون كالسعودية ومصر والإمارات حيث تمثل هذه الدول قوة سياسية وعسكرية واقتصادية ونهضة وازدهارا، فليس من مصلحة الشعوبيين أن ينهض العرب المسلمون.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية