العدد 3942
الأربعاء 31 يوليو 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
داعمو الشعوبيين الجدد
الأربعاء 31 يوليو 2019

الشعوبيون الجدد يسعون لهدم وتفتيت وعرقلة أية وحدة أو نهوض للشعب العربي المسلم، سواء الحكومات أو المجتمع، وبمساعدة وتنفيذ وتسخير إمكانيات كل من شعوبيي السياسة القطرية، وهم أصحاب نظرة استخدام ودعم ومساندة التحالف مع إيران الشعوبية، لضرب أية وحدة أو نهضة أو إجماع عربي سياسي وعسكري واقتصادي، كون تلك الوحدة أو الإجماع العربي يصطدم بحلم قطر العظمى الذي يسعون لتحقيقه منذ أواخر الثمانينات حتى هذه اللحظة، فمن أجل تحقيق امبراطورية قطر العظمى، يجب إزالة كل من السعودية ومصر والإمارات وتونس وليبيا والجزائر والسودان من الخارطة السياسية نهائيا، أو على الأقل تمكين الإخوان من حكم هذه البلدان، ليكونوا عبيدا طائعين لكل ما تطلبه هذه الامبراطورية القطرية، ولكي تتقاسم هذه الامبراطورية خيرات الأمة العربية المسلمة مع الشعوبيين الجدد، لقطاء الدولة الصفوية، وأحفاد الوثنيين الطورانيين القوقاز.

أما الداعم الثاني فهم الإخوان المسلمون، أكبر حزب وآيديولوجية فكرية في عصرنا الحالي، باعت الهوية العربية الإسلامية واستبدلتها بهوية شعوبية، ليكون المرشد العام للإخوان النسخة السنية لحسن نصر الله، والنسخة السنية للحوثي، والنسخة السنية للمالكي وشلة عملاء إيران بالعراق، وكما نقول إن المالكي وحسن نصر الله والحوثي عملاء لإيران، فإن المروءة العربية تحتم علينا أيضا أن نضع الإخوان بمربع الخيانة والعمالة لكل ما هو شعوبي حاقد على الأمة العربية المسلمة، ويسعى لتحقيق عرقيته وشعوبيته عبر التخفي بالعباءة الإسلامية.

نحن مسلمون نعم.. ونؤمن بالوحدة الإسلامية نعم، لكن أن يأتي أحفاد ولقطاء الدولة الصفوية، ويتسترون بعبارة الوحدة الإسلامية ليتفاخروا باحتلالهم أربع عواصم عربية، فسنرفع بوجههم هويتنا العربية الإسلامية، لنمنعهم من تحقيق عرقيتهم وشعوبيتهم، وأن يأتي سلطان يحمي الشاذين وبائعات الهوى ولم يقدم شهيدا واحدا فداء لفلسطين، ويقوم بتسيير الطائرات إلى تل أبيب ويمنح التأشيرات المجانية للسواح الإسرائيليين، ثم يتهمنا نحن العرب المسلمون ويشتمنا، فإن المروءة والكبرياء العربي يجعلنا نرفع لواء الهوية العربية الإسلامية بوجهه، حتى يعرف حجمه الطبيعي، ويعرف أن العرب المسلمين ليسوا شعوبيي السياسة القطرية والإخوان.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية