العدد 3943
الخميس 01 أغسطس 2019
ما مصير “الموظفين الثلاثة” بعد انتهاء دورة المجلس؟
الأربعاء 31 يوليو 2019

هل اقتراح أو قرار توظيف 3 موظفين لكل نائب سيحل مسألة التعطل؟ وهل لجأت دول متقدمة أو متأخرة إلى مثل هذه الحلول واستطاعت حل مشكلة التعطل في دولها؟ أو أنها حلول جاءت عبر تفكير عابر.

ونأتي إلى صلب المشكلة التي ستنتج عن توظيف 3 موظفين لكل نائب أي ما يقارب 120 موظفا، وذلك بعد انتهاء فترة المجلس، هل سيظل الموظفون في مكانهم أو ستنهى عقودهم، وهنا تبدأ المشكلة، التي ما كادت تنتهي مع البرنامج الذي تبنته هذه المؤسسة بتوظيف عدد من العاطلين في مؤسسات الدولة وشركاتها بدعوى التدريب، حتى التزمت المؤسسات بهم، وتبنى قضيتهم المحرضون على الحكومة، بأن يتم تثبيتهم بغض النظر إن كانت المؤسسة بحاجة لهم أم لا، هذه الأنواع من الحلول أثبتت فشلها، بعد أن تضرر منها العاطلون والمؤسسات، وكلفت الدولة تضخما في هياكلها دون حاجة.

انتهت دورة النواب الحاليين، وبقي الموظفون الذين تم توظيفهم، وجاء النواب الجدد الذين سيطالبون بحقهم في موظفين ثلاثة جدد، فالعدد سيتضاعف، إذ إنه من المستحيل إنهاء عقود موظفي النواب الحاليين، أو سيقوم ديوان الخدمة بتوزيعهم على الوزارات؟ هذا التوظيف فيه ظلم، وذلك حين يحرم العاطلون من فرصة التوظيف لأن النائب هو المختص بالاختيار، كما سيخلق هذا التوظيف مشكلة للدولة عندما يقف هؤلاء الموظفون بعد إنهاء عقودهم عند باب المجلس رافعين اللافتات والشعارات التي ستتبناها النقابات العمالية لصالح ميولها السياسي، كما ستكون ملفا على طاولات النواب الجدد للمزايدة.

3 موظفين لكل نائب... مبالغة، وبدعة جديدة ستكون ملزمة للمجلس، ونأخذ في الاعتبار أن النائب سيسيح ويتمدد في معظم أيام السنة غير إجازة المجلس، فماذا يفعل هؤلاء الموظفون في هذه الفترة، هل سيكون نصيبهم إجازة مدفوعة الأجر.

مشكلة حل التعطل تحتاج إلى رؤية اقتصادية سليمة وليس لأفكار عابرة أو وقتية، ونرجو أن لا تكون هذه البدعة مشكلة قادمة تصدع بها رأس الدولة، وتشغل الرأي العام الداخلي والخارجي، وذلك نتيجة أفكار طارئة غير مدروسة وليس فيها بعد نظر اقتصادي أو سياسي ولا حتى اجتماعي، ونتمنى أن تحل مشكلة التعطل بطريقة عادلة ونظرة حكيمة تعود على الدولة والمواطن بالنفع والرفاه والاستقرار، عندما تكون الحلول منطقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية