العدد 3945
السبت 03 أغسطس 2019
مبادرة الأمير خليفة بن سلمان للضمير العالمي.. لنبدأ بالعالم العربي والإسلامي
السبت 03 أغسطس 2019

مع اعتماد منظمة الأمم المتحدة يوم الخامس من أبريل من كل عام “يومًا دوليًا لضمير العالمي”، وهو إنجاز متفرد في فكرته وأبعاده يضاف إلى سجل مملكة البحرين، قيادةً وشعبًا، وضمن المبادرات العالمية الرائدة لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة وجهود سموه المشهودة في تحقيق الأمن والسلام في كل بقاع العالم، أصبح من الضرورة بمكان أن تترجم محاور المبادرة إلى إسهامات مؤسسة على خطط عمل تبدأ بالعالم العربي والإسلامي.

إن إدراج يوم دولي للضمير العالمي، ودعوة الأمم المتحدة الدول الأعضاء والمؤسسات الدولية والإقليمية والهيئات ومنظمات المجتمع المدني والأفراد إلى إحياء هذا اليوم، لن يقتصر على الوجه “الاحتفالي” وحسب، بل يلزم ربطه بمرئيات وبرامج عمل لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في كل المجتمعات البشرية، ويمكن العودة إلى الوثيقة الأولى، وفيها صاغ سمو رئيس الوزراء، رؤية متكاملة يشارك في تنفيذها المجتمع الدولي، فليس الهدف هو الاحتفال بهذا اليوم عالميًا حيث تضمنت رسالة سموه الارتكاز على إرادة الدول وشعوبها من أجل عالم أكثر أمانًا وسلامًا واستقرارًا.

لقد تناول العديد من الزملاء الكتاب إلقاء الضوء على هذا الإنجاز في الصحافة المحلية ذلك لأنه إنجاز يجعل مملكة البحرين، في مقدمة الدول التي تسعى دائمًا إلى تأكيد العمل العالمي المشترك لمنع مسببات النزاعات والخلافات والاضطرابات وزعزعة الأمن والاستقرار، ولأن أهم محاور المبادرة هو التوافق على رؤية شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والنهوض بالأوضاع الإنسانية، بما يلائم التطبيق في كل الدول والمجتمعات، فإن من المهم أن يتم البدء بالعالم العربي والإسلامي من خلال دراسة بنود المبادرة وتطبيقها في مستوى هذه الأمة لإنهاء الخلافات والأزمات التي تعصف بها، والسؤال هو:”كيف يكون ذلك؟”.

والإجابة هي أننا ندعو جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي “منظمة المؤتمر الإسلامي سابقًا”، لاعتماد مبادرة سمو رئيس الوزراء من خلال تكليف لجان وفرق عمل تضع بنود المبادرة كاستراتيجية عمل تشمل وضع الحلول للمشكلات التي تمر بها الأمة، فالاحتفال باليوم الدولي للضمير في هيئته العالمية هو شكل من أشكال الالتزام بالمبادرة، إلا أن تفعيلها لإرساء السلام والتفاهم وإنهاء الخلافات في الأمة هو الأهم بالتأكيد.

هناك بؤر من الصراعات والحروب والنزاعات على خارطة الأمة ترهق دولها وشعوبها، ولحمايتها من آثار الخراب والفوضى والدمار، يمكن للمنظمات العربية والإسلامية أن تتبنى مبادرة سمو الأمير خليفة بن سلمان في قراراتها بالتعاون مع المجتمع الدولي، بحيث تتشارك دول وشعوب الأمة في تجاوز أزماتها والنهوض بحاضرها ومستقبلها، وهو ما ينشده “خليفة بن سلمان” من خلال مبادرته، ولتصبح “مملكة البحرين” ومبادراتها هي المنطلق الحضاري ليعم السلام في ربوع الأمة والعالم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية