العدد 3948
الثلاثاء 06 أغسطس 2019
هل يجوز للصحافي أن يكذب؟!
الثلاثاء 06 أغسطس 2019

بعدما انتهيت من عرض محاضرة تدريبية أقامتها جمعية الصحفيين البحرينية تحت عنوان “تغطية الفعاليات الرياضية”، توجهت إحدى الطالبات لي بسؤال غريب: “هل يجوز للصحافي الرياضي أن يبالغ في الأرقام حتى يرفع من قدر فريق على حساب آخر؟”.

أجبتها بحزم: “لا يجوز ذلك، فهو كذب. نحن ننقل الحقيقة، هذا عمل الصحافي الرياضي وغير الرياضي”.

استكملت حديثي للحاضرين وأنا أطلب منهم أن يعلموا جيدا أن تغيير الحقائق ليس عملا مهنيا على الإطلاق حتى وإن كان موجودا في الصحافة بالفعل!

إن الصحافة مهنة ممتعة، لكنها تخاطب قراء يتابعون سير الأحداث، وبالتالي فإن على الصحافي أن يقدم معلومة حقيقية؛ حتى يقوم بمسؤوليته الأخلاقية والمهنية على أكمل وجه.

لقد أصبحت الصحافة نافذة منفتحة على الجماهير، وباتت الجماهير تمتلك وسائلها الإعلامية الخاصة لتنتقد الصحافة بشكل مباشر عندما تخطئ، بل وتقوم بنقل المعلومة الصحيحة في بعض الأحايين!

لم تعد المعلومة وإبداء الآراء حكرا على الصحافة، وإنما تحولت وسائل التواصل الاجتماعي إلى ساحة يتنفس فيها الجميع، وهو ما وضع الصحافة على المحك.

من خلال موقعي في جمعية الصحفيين البحرينية والاتحاد العربي للصحافة الرياضية أرى أن الكوادر الصحافية المحلية بحاجة ماسة للتدريب وفهم المستجدات الهائلة في عالم الاتصال، فالتدريب من شأنه تطوير مهارات الصحافيين وتزويدهم بالمعرفة والثقافة والفكر؛ ليكون نتاجهم مهنيا ومتكاملا.

لذلك يتوجب على الجهات الرياضية كالمجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزارتي الإعلام والشباب والرياضة بالإضافة إلى اللجنة الأولمبية التنسيق مع جمعية الصحفيين؛ لتحقيق هذا الغرض الذي ستنعكس نتائجه الإيجابية على الجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية