العدد 3949
الأربعاء 07 أغسطس 2019
العاطلون والإحباط
الأربعاء 07 أغسطس 2019

لا يكف المسؤولون بوزارة العمل عن إطلاق التصريحات بأن الوزارة توظف الآلاف شهريا وأنّ البطالة في تراجع. إنّ مثل هذا القول لغير المتابعين والراصدين لعملية التوظيف يبعث الأمل والتفاؤل، بيد أنه بالنسبة للآلاف من العاطلين يبقى بلا دليل يسنده، وقبل أيام أعلن مسؤول كبير بالوزارة أنّ معارض التوظيف التي تقيمها الوزارة استطاعت أن تخفف من معضلة البطالة، لذا فإنهم مستمرون في إقامة المعارض وخصوصا المتخصصة منها.

غير مرة تمنيّت على القائمين على ملف التوظيف بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية لو أنهم استحدثوا آلية جديدة وواقعية للتوظيف بخلاف ما اعتادت الوزارة أن تعلنه، كونها بدون جدوى ومردودها بالغ الضآلة، لكن المحزن أن ليس هناك من يتفاعل أو بالأحرى ليست لديه النية للتغيير أو التطوير.

إنّ من يتقدمون لمعارض التوظيف يعودون جائعين ومنكسري الأحلام، بل إنّ بينهم من يندبون حظهم العاثر لأنّ الشركات لم تتصل بهم رغم أنّ بينهم من تتوفر لديه الكفاءة والتخصص وأيضا الخبرة، وكان يفترض لو أنّ هناك شفافية أو مصارحة في الوظائف المعروضة من قبل الشركات وحتى بالنسبة لوزارة العمل، لكنّ هذا المبدأ غائب تماما، أليس من المستغرب أن تنأى الوزارة بنفسها عن الرقابة على عمليات التوظيف في المعارض؟ وإلا ماذا يعني أن تقيم الوزارة عشرات المعارض دون أن تتأكد إذا ما كان هناك توظيف أم لا!

أعضاء المجلس النيابيّ تقع على عاتقهم متابعة إجراءات الوزارة في التوظيف، لكن الذي يبدو أمامنا أنّهم اكتفوا بإطلاق التصريحات ربما لإقناع المواطنين بأن قضاياهم تتصدر اهتمامهم. التصريحات وحدها رغم أهميتها لا تعالج القضية ما لم ترافقها تحركات جدية من جميع الأعضاء والكتل النيابية.

وزارة العمل تتذرع بأنّ أصحاب الشركات ورجال الأعمال لا يبدون أي شكل من أشكال التعاون وأنّهم يلجأون للتوظيف دون علم الوزارة! وبدورنا نتساءل أين صلاحياتكم؟ هل اكتفت الوزارة بدور المتفرج دون أن تحرك ساكنا؟ المطلوب من المسؤولين ممارسة صلاحياتهم إذا كانوا بالفعل جادين في حلحلة معضلة البطالة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية