العدد 3950
الخميس 08 أغسطس 2019
أحلام كاذبة... لما لا؟!!
الأربعاء 07 أغسطس 2019

أصابتني حالة إحباط عارمة، وشعرت بالدهشة، وأنا افتح عيني في العتمة. أين أنا؟ ما الذي جاء بي إلى هنا وكيف اختفى المشجعون من ملعب اولدترافورد؟

بحثت عن الهاتف المحمول وإذ بي اكتشف الحقيقة من الوقت والتاريخ، كان مجرد حلم راودني في المنام قبل أن افزع بهذه الطريقة. كنت أتابع مباراة بين فريقي رفاع سيتي البحريني ومان سيتي الانجليزي!

قصصت الحلم على صديقي في اليوم التالي فاستنكر الأمر وقال لي: “في ذمتك حلمت جذي والله تشابه عليك لون السماوي. عبالك الرفاع بدل السيتي؟”.

سألت نفسي: “اذا كان الناس لا يصدقون الأحلام لأنها غير واقعية على هذا النحو، فكيف يتخيلون المستقبل دون أن يكون غير واقعيا، قبل أن أتذكر أن الإنسان يحلم بالوصول إلى القمر عندما يتفاءل بالمستقبل، ولكنه يحلم بالكوارث المحيقة بالكرة الأرضية عندما يتشاءم!

جريرتي يا صديقي أنني حلمت بالرفاع لأنه غير مفاهيم التنافس المحلي عندما اعتمد رئيسه الشيخ عبدالله بن خالد على أبناء البلد من خلال سياسة التعاقد مع البحرينيين، حتى شبه الناس نادي الرفاع بنادي تشيلسي الانجليزي من كثرة الأموال التي تكفل بدفعها الرئيس للبحرينيين الذين فضلهم على المحترفين الأجانب قبل أكثر من عشر سنوات!

لذلك لابد وأن نحلم بإمكانية وصول الكرة البحرينية للعالمية ذات يوم بأقدام بحرينية، حتى وإن بدا حلمنا غير واقعي! ذلك أن الأحلام غير واقعية يا سادة، وتذكروا حلم التأهل للمونديال في الملحق الآسيوي؟ ألم تفصلنا مباراة واحدة فقط بل شوط واحد عن كأس العالم؟

إذا لم نحلم بواقع نتمناه فبماذا سنحلم؟ لتكن أحلامنا مسروقة من الأمنيات حتى لا نفقد أسلحتنا المتمثلة بالطموح.. الطموح الذي يدفعنا لسؤال واحد فقط أمام كل تحدٍ نواجهه: “لما لا؟!”

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية