العدد 3950
الخميس 08 أغسطس 2019
“المساواة بين الجنسين” هدف وضمانة لتحقيق التنمية المستدامة
الخميس 08 أغسطس 2019

‎”‎لن نقبل شيئا أقل من كوكب قائم على أساس المساواة‎”‎‏، بهذه الكلمات النافذة علقت ‏‏”فومزيلي ملمبو نكوكا” المديرة ‏التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة على كل ما يتعلق ‏بحقوق المساواة بين الجنسين لتحقيق التنمية المستدامة والنمو ‏الاقتصادي المرجو على ‏مستوى العالم، وهو الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة التي نص عليها ميثاق  الأمم ‏المتحدة.‏

ورغم أن العالم أحرز تقدما في المساواة بين الجنسين بموجب الأهداف الإنمائية ‏للألفية ‏‏(بما يشمل التكافؤ في الحصول ‏على التعليم الابتدائي بين البنات والبنين)، لا ‏تزال النساء ‏والفتيات يعانين من التمييز في أنحاء متفرقة من العالم‎.‎ وبالرغم من ازدهار مشاركة النساء في مختلف المجالات إلا أنه مازالت هناك عدة حواجز تحول دون إنصاف المرأة ‏في العمل ووضع العوائق غير المُبررة في طريقها‎ .‎

كذلك نلاحظ أن أي عمل تلامسه أنامل المرأة يعود بارتفاع غير مسبوق على عائداته، ‏ووفق الدراسات الدولية فإن وجود ‏النساء في سوق العمل يرفع الناتج المحلي الإجمالي، ‏ووفقاً لدراسات دولية أخرى فإن المساواة بين الجنسين اقتصادياً ‏ستضيف 12 تريليون ‏دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025 من خلال تعزيز مبادئ ‏مساواة المرأة‎.‎

وفي عام 2016 نشر معهد ماكينزي العالمي تقريراً يفيد بأنه من الممكن أن يرتفع الناتج ‏المحلي الإجمالي بنسبة 47 % خلال ‏العقد المقبل في منطقة الشرق الأوسط وشمال ‏أفريقيا في حال تساوت أعداد النساء مع أعداد الرجال في سوق العمل‎.‎

إن المساواة بين الجنسين لا تشكل حقا أساسياً من حقوق الإنسان فحسب، لكن ‏أيضا ‏تمثل أساسا من الأسس الضرورية اللازمة ‏لإحلال السلام والرخاء والاستدامة في ‏العالم‎، كما أن توفير التكافؤ أمام النساء والفتيات في الحصول على التعليم، والرعاية ‏الصحية، ‏والعمل اللائق، والتمثيل في ‏العمليات السياسية والاقتصادية واتخاذ القرارات ‏سيكون ‏بمثابة وقود للاقتصادات المستدامة وسيفيد المجتمعات والإنسانية ‏جمعاء‎.‎

ولعل من أذكى طرق إعادة بناء الاقتصاد وتحقيق التنمية في بلدان العالم ‏اعتبار النساء شريكاً كاملاً في التنمية ‏وتعزيز المساواة بين المرأة والرجل في سوق العمل ‏والنطاق الاقتصادي، إذ تُعد مشاركة المرأة في عملية البناء الاقتصادي ‏أحد أهم أسباب ازدهار بتلات التنمية الاقتصادية‎.‎

وتسعى أهداف التنمية المستدامة إلى وضع حد للتمييز ضد النساء والفتيات في كل ‏مكان، ولابد إن أردنا تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة في تحقيق المساواة بين ‏الجنسين، أن تكون هناك حقوق ‏مكفولة ومتساوية في مختلف الجوانب الاقتصادية‎، كما يمكن تحقيق المزيد من المساواة ‏بين الجنسين على الصعيد ‏الاقتصادي والسياسي بتعزيز السياسات والتشريعات التي ‏تشجع على تقلد النساء المناصب السياسية‎.‎ ولا شك أيضا أن تكنولوجيا الاتصالات تلعب دوراً مهماً في إتاحة فرص جديدة لتمكين ‏المرأة اقتصادياً، إذ نشاهد اليوم ‏العديد من المشاريع الناجحة التي تُدار من قبل النساء من ‏خلال عالم التكنولوجيا‎.‎

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية