العدد 3953
الأحد 11 أغسطس 2019
رسالة إلى حضرة العيد
السبت 10 أغسطس 2019

أما بعد، فسلام عليك يا حضرة “العيد المبارك”، معطرًا بأجمل التهاني والتبريكات بحلول عيد الله الأعظم.. عيد الأضحى المبارك.. سلام عليك وعلى كل من كان ولا يزال يترقبك ويتوق إليك.. سلام بأصدق ابتهال للجميع بأن يديم الله علينا وعليهم الخير والبركات والتوفيق والسداد والصحة والسلامة.

حضرة “العيد” المبارك، أصدقك القول، فإننا جميعًا ما فتئنا نحبك ونقدرك ونحيطك بالإجلال والكمال والعرفان، وكلما لاحت لياليك من عصاريها أو من صباحات تسبقها أو من نسمات الصيام أو من قوافل الحجيج، فذلك من جميل صنع الله بنا إن مد في أعمارنا لنعيش عيدًا جديدًا رغم ما يصهر أرواحنا من آلام في بيوتنا.. ورغم ما يهز علاقات هنا وروابط هنا بين بعضنا البعض كأهل وأقارب وأصدقاء، أما بيننا كأبناء وطن ومجتمع و”فريج” وقرية.. ورغم ما يملأ محيطنا من زيف وأكاذيب ونفاق وفسوق نراه هنا وهناك، إلا أننا نحبك كما أنت بقيمك النبيلة العظيمة التي نموج بها سعادة وغبطةً لمجرد أن نتلو مفرداتها.

حضرة “العيد السعيد”، كنا نود أن تكون الفرحة بك أكبر، والاحتفاء بك أزهى واستقبالك أعظم وأقدس وأبرك، لكننا ونحن نعيش أجمل مشاعرنا مع حجاج بيت الله الحرام وهو يتنعمون بما كتب الله لهم من سعي مشكور وذنب مغفور وتجارة لا تبور، ما زلنا نتألم ونتمنى أن يستجيب الله جل وعلا لضيوفه دعواتهم لأن ينصلح حال هذه الأمة التي طالما عاشت في أزمة تلو الأخرى.. نود أن نفرح بحجم وطن الأمة، وأمة الوطن، دون أن نرى سيل دماء هنا وانهيار هناك وأزيز الرصاص يسبق سفك الدماء في تلك الأرض العربية أو هذه البقعة الإسلامية.. كنا نود لو أن رأينا أطفالهم في وسائل التواصل الاجتماعي والشبكات والقنوات الفضائية، وهم يمرحون ويفرحون بالعيد ويتناولون الحلوى وتصل ضحكاتهم إلى آذاننا.. عن أي بقعة ورقعة أتكلم؟ آه.. أنت تعلمها وتعرفها جيدًا يا “حضرة العيد”.

ختامًا يا حضرة العيد، إن سمعت أحدًا قال لك أو عنك بأننا “لا نحبك” فهو كاذب.. نحبك أيها العيد؛ لأنه وبأي حال جئت يا عيد.. نحبك لأن الله سبحانه وتعالى يضيء لنا بك الآمال والسعادة والفرحة التي نعيشها رغم آلامنا..

كل عام وأنتم بخير أيها الكرام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية