العدد 3954
الإثنين 12 أغسطس 2019
نظام يغامر على حساب شعبه
الإثنين 12 أغسطس 2019

تتزايد التقارير الواردة من داخل إيران التي تلقي الأضواء على الأوضاع المعيشية المتردية للشعب الإيراني، حيث يزداد الفقراء بؤسا وحرمانا فيما تلتحق أعداد كبيرة من المواطنين بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية وعدم تمكن النظام من معالجتها إلى جيوش الفقراء، وكما أكدنا في أكثر من مقالة فإن الطبقة الوسطى آخذة في التلاشي وأن الأوضاع المعيشية صعبة جدا، علما أن قادة نظام الملالي والأوساط المنتفعة منهم وجلاوزتهم يعيشون في نعيم وكأنه لم يتغير أي شيء بالنسبة لهم.

وبموجب ما كتبته وكالة أنباء إيرنا الرسمية، فإن التكاليف الأسرية في شهر يوليو تجاوزت 7 ملايين و500 ألف تومان، وهذه التكاليف تضاعفت أكثر من ضعف السلة المعيشية البالغة 3 ملايين و759 ألف تومان في مارس الماضي. في شهر يونيو وحده، ارتفعت تكلفة المعيشة للعائلة بمقدار 622 ألف تومان، وبطبيعة الحال فإن من لا يعلم شيئا أو لديه معلومات متواضعة عن الأوضاع في إيران، فإن هذه المعلومات تؤكد أن الأحزمة المشدودة على بطون أبناء الشعب يجب الضغط عليها أكثر، وكمثال بسيط يؤكد ما نقوله فإن الأجر الشهري للعمال في إيران يبلغ حوالي مليوني تومان، لذلك، فإن تكلفة المعيشة في حدها الأدنى في إيران أعلى من أجر العامل بنسبة أربع مرات، ما يعني أن رواتب العمال الإيرانيين هي أقل من ربع خط الفقر في إيران، وهكذا وضع كارثي ومأساوي يبين وخامة الأوضاع في إيران حيث يحاول النظام الإيراني أن يمضي قدما في سياساته الطائشة وإطلاق التهديدات الفارغة بكل الاتجاهات.

نظام الملالي الذي هو نظام طفيلي يعيش على حساب الشعب الإيراني، لم يتمكن أبدا من بناء اقتصاد قوي وبنية تحتية يمكن الاعتماد عليها، بل ظل منهمكا بنهب وسرقة ثروات الشعب الإيراني وحتى أن التقارير الحالية المتواترة من إيران والتي تتحدث عن تزايد الفقر، فإن هناك بموازاتها تنتشر يوميا أخبار عن حالات النهب والسلب التي يقوم بها قادة مؤسسات النظام، حيث تشير، قبل كل شيء، إلى الفساد المنظم في نظام الملالي. هذا الفساد المؤسسي نفسه سيؤدي إلى مزيد من إفلاس الاقتصاد الإيراني المنهار، لذلك لا يوجد أي أمل بهذا النظام من جانب الشعب الإيراني مع ملاحظة أن المقاومة الإيرانية كانت قد حذرت منذ فترة طويلة من المستقبل الأسود الذي ينتظر اقتصاد النظام، وانهياره في أية لحظة وأن الأوضاع المعيشية ستزداد سوءا ولا يمكن لهذا النظام أن يتدارك هذه الأوضاع، إنما هناك حل وحيد فقط هو أن يتم إسقاطه وتغييره. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية