العدد 3955
الثلاثاء 13 أغسطس 2019
الباحثون في الملفات القديمة
الثلاثاء 13 أغسطس 2019

اتخذت موقفا إزاء فيلم قناة الجزيرة الوثائقي حيث وجدت فيه من السطحية ما آثرت أن أقوم بالرد أو الكتابة عنه، خصوصاً بعد الرد الشافي والمفحم لتلفزيون البحرين والذي رد فيه على أكاذيب القناة وفبركاتها بتقرير مدته ثماني دقائق فقط أماطت لثام الكذب المكتنز في طيات الفيلم وكفت ووفت، فلم أرغب في إضافة أي رصيد لهم حتى بالتعليق عليه، كما أن أحد أهم الأسباب التي منعتني عن التعليق على الموضوع قناعتي بأن الهدف الأول للنظام القطري المستتر خلف قناة الجزيرة هو بث الفتنة والفرقة في المجتمع البحريني وفتح ملفات كنا قد أغلقناها بكل عدل وإنصاف بعد التحقيق والبت فيها. لكن للأسف بعد شهر من عرض هذا الفيلم مازالت أقلام الفتنة المريضة تبث سمومها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، “تويتر” على وجه التحديد. الجديد هذه المرة أنهم يتوارون خلف مصطلح الإصلاح حيث عادوا إلى نبش الملفات القديمة على هيئة اقتراحات أو تساؤلات عن كيفية حلحلة ما تم حله بتوافق وطني من قبل القيادة الرشيدة بخطوات تتسم بالشفافية تمثلت بحوار التوافق الوطني الذي آتى ثماره من خلال التعديلات الدستورية لعام 2012 أو من خلال اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق التي قامت الدولة طواعية بالأخذ بتوصياتها وتطبيقها على جميع مؤسساتها.  حاولت أن أفترض حسن النية فحرية الرأي والتعبير مكفولة دستورياً لكن عامل التوقيت لا يدع أي مجال للشك، حيث تزامن الأمر مع فتح قناة الفتنة أحداث ملف البحرين مجدداً كما أن الموضوعية في آرائهم وكتاباتهم مفقودة حيث تلتمس النوايا الخبيثة فيها والأهم انتفاء الغاية من ما ينشرون، حيث إن ما يطالبون فيه تحقق على أرض الواقع. عملية الإصلاح مستمرة وأبواب القيادة مفتوحة دائما للتطوير وتصويب الأخطاء، لكن دائما في اختيار الأسلوب الصحيح لإيصال الرسالة طريق قويم، لذلك لا يتسق ويتماشى مع محاولة تمرير أجندات شخصية وأهداف خارجية والسير مع عرّاب الفتنة والشر في نفس المسار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية