العدد 3957
الخميس 15 أغسطس 2019
“جائزة ضيف الشرف النرويجية”... تعزيز لخطوات المجتمع الدولي
الخميس 15 أغسطس 2019

تحقق مملكة البحرين الجائزة تلو الأخرى بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى وجهود قيادتنا الرشيدة في ظل العهد الزاهر لعاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والجوائز التي نتحدث عنها هنا ذات تفرد كبير على مستوى تعزيز جهود السلام العالمي، والحدث الأبرز هو منح رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، جائزة “ضيف الشرف النرويجية لعام 2019” تقديرا لجهود سموه في تعزيز السلام والأمن والتسامح والوئام الإقليمي والعالمي.

هذه رؤية “خليفة بن سلمان”

الاحتفال كما نشرته الصحافة، أقيم تحت رعاية وحضور رئيسة وزراء مملكة النرويج إرنا سولبرغ، وبحضور وزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن إبراهيم المطوع، ورئيس جائزة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للتنمية المستدامة الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة، ونخبة من الشخصيات والمسؤولين في مملكة النرويج، فنحن أمام إنجاز جديد تكتبه جهود سمو رئيس الوزراء لسجل مملكة البحرين في تعزيز السلام العالمي، وأساس هذه الإنجازات له جوهر عميق ضمن رؤية سمو الأمير خليفة بن سلمان نختصرها مقولة لسموه قال فيها: ”إن عالم اليوم يواجه أحداثًا ومتغيرات متلاحقة وضعته أمام الكثير من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإننا في مملكة البحرين حريصون كل الحرص مع دول العالم في إطار المنظومة الدولية على تكريس الجهود من أجل الأمن والسلام والاستقرار والرخاء الاقتصادي في جميع مناطق العالم وبلدانه”. (انتهى الاقتباس).

ولمن تابع الحدث وقرأ تفاصيله، علم بالتأكيد أن عددًا من كبار الشخصيات ذوي الإسهام المتميز في دعم قيم السلام والتعايش والوئام العالمي نال هذه الجائزة، من أبرزهم، الملك هارالد ملك النرويج، والملكة سونيا ملكة النرويج، ورئيسة وزراء النرويج الحالية إرنا سولبرغ، والأمير البريطاني تشارلز أمير ويلز، والرئيس الباكستاني السابق محمد رفيق، وثوربون جاغلاند رئيس جائزة نوبل للسلام، والأمير هاكون ولي عهد النرويج.

مجموعة المحاور والقيم

حري بنا أن نربط بين هذا الإنجاز الرائد وبين مجموعة من القيم حرص عليها “خليفة بن سلمان” شملتها مبادرة سموه ليوم الضمير العالمي في الخامس من أبريل من كل عام، ونوجزها في مجموعة محاور كالآتي:

1- تدعم مملكة البحرين بقيادة عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تدعم كل الجهود الدولية لنشر ثقافة السلام كحاجة ماسة إلى البشرية في التوصل إلى القيم الحضارية، وأصبحت اليوم رمزا لقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح الذي يستوعب الجميع.

2- أهمية التمسك التمسك بالطرق السلمية في حل المشكلات والنزاعات الدولية، بما يضمن إزالة أسباب التوتر التي تعيق جهود التنمية في العالم، وأن يعمل المجتمع الدولي وفق سياسات متكاملة وأكثر إنجازاً في مواجهة ما تعانيه بعض دول العالم من مشكلات، وفي مقدمتها الفقر والعوز والمرض.

3- التحرك لمواجهة كل الأسباب التي تؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار العالمي، وأن تركز منظومة العمل الجماعي على إرساء أسس السلام الذي يوفر للدول الأجواء التي تمكنها من استكمال مسيرتها على صعيد التنمية لصالح شعوبها.

4- التقدير الدولي الكبير من جانب العديد من الشخصيات العالمية لجهود “خليفة بن سلمان” في تعزيز خطوات المجتمع الدولي من أجل عالم مستقر وآمن يسوده السلام والتعايش بين جميع الدول والشعوب، وإسهامات سموه ورؤيته في تكاملية العلاقة بين تحقيق السلام وتنفيذ أهداف التنمية المستدامة تخطت حدود مملكة البحرين لتصبح نموذجًا عالميا جدير بالاحترام والتقدير.

 

نموذج عالمي للنهضة البشرية

إن جهود مملكة البحرين التي أولاها سمو رئيس الوزراء اهتمامًا خاصًا توائم بين عدة أهداف منها رفع مستوى المعيشة في مملكة البحرين عبر التركيز على التنمية المستدامة والتحديث وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة شاملة للجميع، وبذل الجهود التي تستهدف إرساء دعائم التعايش السلمي والتسامح في البحرين، ولهذا فإن للبحرين تجربتها التي تقدمت فيها على الكثير من الدول لتترجمها إلى “نموذج عالمي” لدفع مسيرة الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ أسس السلام والاستقرار في العالم من جهة، ودفع مسيرة العمل الدولي نحو كل ما من شأنه خدمة اهداف التنمية المستدامة كأحد المرتكزات الرئيسة لنهضة البشرية وتطورها.

التمسك بقيم السلام

لقد أثنى كثير من المقالات والتقارير الإعلامية برؤية سمو رئيس الوزراء ذات الأبعاد المتعددة في ترسيخ أهمية عنصري الأمن والاستقرار كأساس تنطلق منه جهود التنمية المستدامة في مختلف الدول، وأن سموه حريص على توجيه أنظار المجتمع الدولي في كل المناسبات إلى أهمية التمسك بقيم السلام والعمل على تحقيقه بأرض الواقع من خلال ممارسات تعزز من مستويات التعاون والتكامل الدولي الذي يعود بالخير والرخاء على الإنسانية جمعاء، وهذا ما ورد في كلمة محمد بن إبراهيم المطوع في احتفال النرويج والتي نقل خلالها شكر وتقدير صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء، على اختيار سموه كضيف شرف لهذه الاحتفالية، التي تحمل الكثير من الأهداف النبيلة لتعزيز قيم التعايش المشترك والأمن والاستقرار بين شعوب العالم ودوله، وأن مملكة البحرين في عهد جلالة الملك، تحرص على المشاركة في الجهود العالمية وفي كل المحافل الدولية من أجل الإسهام في تعزيز هذه القيم، لإيمانها بأن المجتمعات اليوم أحوج ما تكون إلى الأمن والاستقرار ونزع فتيل التوترات والنزاعات، لتحقيق هدف الشعوب في التنمية المستدامة والعيش الكريم”.(انتهى الاقتباس).

صياغة الأهداف النبيلة

إن تعزيز خطوات وجهود المجتمع الدولي كما يرى سمو رئيس الوزراء تتطلب إرادة دولية مشتركة، وتفتح المجال للمزيد من المبادرات “غير التقليدية” لتحقيق الخير للإنسانية وصياغة الأهداف النبيلة، للعيش في عالم محصن من النزاعات والحروب والتوترات، الأمر الذي نال أطيب الصدى لدى المنظمات الدولية المهتمة بقضايا السلام والتنمية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية