العدد 3957
الخميس 15 أغسطس 2019
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الشعوبيون الجدد... صناعة الدمية مرسي
الخميس 15 أغسطس 2019

نظرا لأن كلا من لقطاء ومشردي الدولة الصفوية الذين يدعون الآن أنهم الفرس أحفاد المجوس، وأحفاد الطورانيين الوثنيين القوقاز، الذين يدعون الآن أنهم أحفاد الدولة العثمانية، كانوا عاجزين عن مواجهة العرب المسلمين بشكل مباشر تحقيقا لهدفهم بإذلال واستعباد العرب واحتلال أرضهم العربية الإسلامية، نتيجة طبعا لشعورهم بالنقص العرقي من أبناء الأمة العربية الإسلامية، لجأوا إلى صناعة عملاء ونكرات من أراذل العرب، ليكونوا وكلاء لهم في تدمير الأمة العربية المسلمة، وهدم البنى التحتية وتعطيل مسيرة وتطور أبناء هذه الأمة.

فرأينا كيف زرع لقطاء الدولة الصفوية العملاء بالعراق أمثال الجلبي والمالكي والحشد، والذين رفعوا راية الفساد السياسي والاقتصادي والأمني والإداري، كذلك رأينا باسم الديمقراطية كيف كانت زراعة العملاء والخونة بقيادة حسن نصر الله بمفاصل الدولة اللبنانية، وتعطيل وتدمير لبنان الذي كان منارة للتسامح والهوية العربية والتطور والازدهار، ونفس الكلام ينطبق على كاهن الكهوف ومشعوذ صعدة الذي ينادي بالديمقراطية وهو يتخفى بالولاء والعمالة لإيران.

هذا النموذج الإيراني باحتلال الأمة العربية المسلمة عن طريق العملاء والنكرات والخونة الذين رفعوا شعار الديمقراطية والإصلاح وحقوق الشعب، أعجب أحفاد الطورانيين في خلق واحتضان عملاء وخونة، ليكونوا وكلاء لهم لاحتلال الأمة العربية المسلمة بشكل غير مباشر، ونهب خيراتها وتعطيل مسيرتها وإشغال أبنائها بحروب، حتى يستمر بذلك الاحتلال الخفي، ومن البديهي أن يكون الإخوان المسلمون العملاء والوكلاء لأبناء وأحفاد الطورانيين، ومن البديهي أيضا أن يكون إخوان مصر العملاء المفضلين الذين بعمالتهم للطورانيين وتمكينهم من التحكم بقرار ومصالح مصر، سيحضون بدعم ومساندة أحفاد الطورانيين لهم سياسيا وأمنيا، ومن البديهي ألا يضع إخوان مصر قيادات الصف الأول بالواجهة إذا ما كتب لهم الفوز بالانتخابات، خوفا من أن تسوء الأمور لاحقا وتنقلب ضدهم ويفقدوا هذه القيادات المهمة، وعوضا عن ذلك، رشحوا نكرة وهو الدكتور محمد مرسي، وأطلقوا له حملة إعلامية كبيرة حاولت تصويره بالعظمة السياسية والفكرية، حتى يتقبل السذج هذه الدمية كشخصية سياسية عظيمة، أما كيف كان مرسي دمية فللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية