العدد 3961
الإثنين 19 أغسطس 2019
العالم يقول كما قال المجاهدون
الإثنين 19 أغسطس 2019

عندما تم إدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في أواسط العقد التاسع من الألفية المنصرمة، على إثر تلك الصفقة المشبوهة بين دعي الاعتدال والإصلاح الملا محمد خاتمي وبين إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، بيل كلينتون، فإنه يجب الانتباه جيدا إلى أن المنظمة كانت في ذلك الوقت تحديدا تحذر من التطرف الديني والإرهاب الذي يهدد العالم ومركزه نظام الملالي، خصوصا إذا ما تذكرنا أن القيادي البارز في منظمة مجاهدي خلق، كان قد نشر كتابا في أوائل العقد التاسع تحديدا يعتبر فيه “التطرف الديني” التحدي والتهديد الجديد للسلام والأمن والاستقرار في العالم.

نظام الملالي الذي يعرف جيدا خبرة وأسلوب منطمة مجاهدي خلق في كيفية تحقيق أهدافها، تخوف كثيرا من ذلك المسعى خصوصا أن العالم لم يكن على اطلاع وإلمام به، لكن منظمة مجاهدي خلق عندما بدأت في ذلك الوقت تحديدا بهكذا تحرك حيوي فإن النظام تخوف كثيرا من افتضاح أمره وانكشاف حقيقة مشروعه المشبوه الذي يهدف في النهاية إلى نشر التطرف والإرهاب وجعله أمرا واقعا، لذلك فإنه وكسعي جدي من أجل قطع الطريق على مجاهدي خلق والالتفاف على الحقيقة قام بعقد صفقة مع إدارة كلينتون أثبتت الأيام كم أن النظام استفاد منها وخدع الأميركيين والعالم من ورائها.

14 عاما من النشاط المتواصل لمجاهدي خلق في المحافل القضائية الأوروبية والأميركية ضد ذلك القرار الجائر وغير الواقعي أسفر في النهاية عن إخراج المنظمة من قائمة الإرهاب، لكن الذي لفت النظر كثيرا هو أن “مجاهدي خلق” وفي الوقت الذي كانت تقوم بحملتها القضائية في المحاكم الدولية فإنها كانت تركز أيضا على حقيقة النظام الإيراني وكونه نظاما يقوم أصلا على مبدأ تصدير التطرف والإرهاب، بل إن “مجاهدي خلق” أثبتت ذلك بصورة لا تقبل الجدل عندما كشفت أن هناك مواد في دستور نظام الملالي تشجع على تصدير الإرهاب والتطرف تحت مزاعم من قبيل الوحدة الإسلامية ونصرة المستضعفين!

وعندما تم إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة الإرهاب من جانب الإدارة الأميركية كما تم إدراج قسم من وزارة المخابرات لنظام الملالي ضمن قائمة الإرهاب من جانب الاتحاد الأوروبي، فقد كان ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح وجعل الأمور في مكانها الصحيح، علما أن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية كانت قد دعت خلال أعوام 2016 و2017 و2018، إلى إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الإرهاب باعتباره أداة النظام ووسيلته لتصدير التطرف والإرهاب والتدخلات في المنطقة والعالم، واليوم عندما تقوم وسائل الإعلام العالمية بتناقل تقرير مجاهدي خلق بشأن أن النظام الإيراني لديه 14 معسكرا تدريبيا للإرهاب داخل حدوده ويستعد للهجوم على الغرب، فإن ذلك يعني أن العالم كله صار يثق ويصدق ما تقوله وتؤكده المنظمة عن تطرف وإرهاب نظام الملالي. “الحوار”.

“المشروع المشبوه لنظام الملالي يهدف في النهاية إلى نشر التطرف والإرهاب وجعله أمرا واقعا”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية