العدد 3962
الثلاثاء 20 أغسطس 2019
مهام‭ ‬حاضنات‭ ‬ومسرعات‭ ‬الأعمال
الإثنين 19 أغسطس 2019

قطاع الأعمال من القطاعات التي تتميز بالحيوية في جميع المراحل، وهذا الأمر يبدأ مع بداية عمل الشركة وحتي بلوغها سن الرشد وعنفوان الشباب وتدفق الانتاج. ولدعم قطاع الأعمال والشركات، نجد “حاضنات الأعمال” وكذلك نجد “مسرعات الأعمال” وكل منهما تقوم بمهام محددة لدعم قطاع الأعمال، ولكن يبدو أن هناك لبسا وخلطا في المهام.

بعد تأسيس الشركة وبداية أعمالها، قد تكون هناك حاجة لبعض الشركات للاستعانة بدعم جهة متخصصة وهذه الجهة هي “الحاضنة - انكيوبيتر”، ومن الاسم يتضح أن مهمتها “حضن” الشركة الجديدة. وخلال هذه الفترة تمنح الحاضنة المأوى والمؤول للشركة الجديدة. وبدون هذا لا تستطيع الشركة الجديدة من البقاء لأن المؤول ضروري ومن أساسيات الاستقرار الآمن. وخلال فترة المؤل يتم تقديم الرعاية والعناية والاهتمام المطلوب من التوجيهات والتدريب والمعونات  اللوجستية والفنية وغيره، وهذا يستمر لفترة زمنية محددة خلالها يقوي عود الشركة وتشتد عضلاتها للسير على قدميها بمفردها. وهذه الفترة الحاضنة مفصلية وأساسية لغالبية الشركات، وعبر هذا المنفذ والمأوى الآمن تستطيع الشركات الاستمرار في العمل.

وبعد تجاوز هذه المرحلة “الطفولية”، تأخذ الشركات براءة “الاستقلال” بما يمكنها من الدخول في العمل مع الشركات المنافسة وفق قانون السوق، ويستمر العمل وقد ينجح أو يفشل، والبقاء للأصلح الأقوى. وفي خضم المسبرة، ربما تحتاج الشركة لجهة متخصصة لتقديم المزيد من الآراء والجديد من الأفكار والاستشارات والرؤى المستقبلية بنظرة جديدة أو جريئة، وهنا دور مسرعات الأعمال “أكسلاريتور”. وتقوم بهذا شركات مهنية استشارية متخصصة ذات كفاءات نادرة، وتساعد “مسرعات الأعمال” الشركة في تسريع أعمالها عبر التوسيع والتحديث والتجديد والاستفادة من الخبرات للانطلاق نحو فضاء جديد أرحب وأوسع. وما تقدمه مسرعات الأعمال تحتاج له كل الشركات الطموحة، لكسر الرتابة ولكسب زبائن جدد ونطاق عمل جديد و”نيو لوك” لتدخل السوق بروح واثقة. مع ملاحظة أن الشركات المبتدئة خاصة الصغيرة والمتوسطة تحتاج للحاضنات، ولكن كل الشركات صغيرها وكبيرها تحتاج لمسرعات الأعمال لأهميتها الاستيراتيجية للتطور والازدهار.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية