العدد 3963
الأربعاء 21 أغسطس 2019
النائب “الغلبان”
الأربعاء 21 أغسطس 2019

لا يكاد يمر يوم إلا وخرج لنا نائب بصيحة “المناشدة” و “التأمل” و “التمني” لملفات وقضايا تهم المواطن وتصب في صلب حياته ويومياته واهتماماته.

هذه الصيحة العجيبة يصاحبها أمر آخر، وهو “كبشرة” المناشدة، سواء أكانت صادرة ببيان بصحيفة، أو بتغريدة في “تويتر”، أو بـ “بوست” على “الانستغرام”، وإرسالها لأبناء الدائرة؛ بقصد توصيل الصوت لهم عن “الموقف البطولي”.

ما يجري ببساطة يعكس وبأسف حال “الغلبة” كما يقولها إخواننا المصريون التي وصل إليها بعض النواب، وهي “غلبة” لا تختلف كثيرا عن “غلبة” المواطن الفقير، بل قد تزيد في بعض الحالات، وتسوء، وتقدم - بالمجمل - دروسا في الاستعطاف والضعف وقلة الحيلة.

هل يجهل بعض النواب طبيعة مهامهم؟ هل يتجاهلونها؟ هل يتعمدون عدم الدخول في مواجهات “من وجهة نظرهم” قد تضعف حظوظهم في الانتخابات المقبلة؟ هل يحاولون تحوير مهام عملهم التشريعي إلى حملات تسويق علاقات عامة مع الناخبين؟ نعم، وأؤكد لكم ذلك بالعشرة.

فمع انقضاء العام الأول من عمر البرلمان الحالي، تكشفت وبوضوح “خامات” نواب المجلس الجديد، وتوجهاتهم، وقدراتهم الحقيقية التي تتخطى ما صدحوا به في خيامهم وبرامجهم الانتخابية، فالميدان هو الفيصل بنهاية المطاف، وهو الذي يحدد بالفعل، من هو هذا النائب؟ ما الذي هو ناوٍ عليه؟ وما سقف التوقعات منه؟

وأذكرهم بمساحة المقال الصغيرة هذه بأن هناك قسما أديتموه أمام الله عز وجل قبل أن يكون لغيره، هنالك وعي شعبي، ونضوج في الشارع، وفهم، هنالك إدراك للحقوق والواجبات، والمتطلبات يعيه المواطنون لحالهم الاقتصادي الصعب، فكونوا جديرين بثقة أبناء بلدكم، وأوفوا بعهودكم، وأصدقوا أنفسكم قبل أن تصدقوا غيركم، وإلى لقاء قريب.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية