العدد 3964
الخميس 22 أغسطس 2019
لماذا نحب أمير الكويت؟
الخميس 22 أغسطس 2019

في البحرين قصص وحكايات كثيرة، نسمعها، نقرأها، ونتابعها، عن تاريخ دول الخليج وهويتها، وعن شجاعة الرجال بها، كيف صنعوا التاريخ، وكيف رسخوا المبادئ التي مثلت لشعوب المنطقة بوصلة مسار، وحياة، واجتهاد وعمل.

هذه القيم المضيئة، والصانعة لمستقبل الأوطان واستقرارها، تجسد بمفهومها الراسخ هوية المواطن الخليجي نفسه، محددة بوضوح حاضره، ومستقبلة، وأمنياته، وأساس وجوده، أين هو، وإلى أين يجب أن يتجه.

استذكرت هذا الأمر، وأنا أتتبع باهتمام خبر تعافي صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة، من الوعكة الصحية التي المت بسموه أخيرًا، وما واكب الأمر من اهتمام شعبي وإقليمي ودولي.

فهذا الرجل الكبير في قلوبنا جميعًا، نجح عبر مسيرته المضيئة بتسطير دروس ومفاهيم في إكرام شعبه، وتقديره، وتوقيره، وبفتحه للأبواب كلها ما بين الحاكم والمحكوم، بوصل جميل، يعبر عن هوية الأسرة الكويتية، القوية، والمتماسكة، والسعيدة.

كما نجح سموه بتعزيز ثقافة التقارب ما بين الأمير والمواطنين، بالجلوس معهم، والإنصات اليهم، متحسسًا أولوياتهم، وتطلعاتهم، واهتماماتهم كلها، بعقل الحاكم الرصين، وقلب الأب الحنون الذي يرى كل شيء، ويهتم في كل شيء، ولا ينسى أي شيء.

هذه الثقافة المتحضرة جدًا، والأبوية جدًا، نقلها سموه للمحافل المحلية والإقليمية والدولية، عبر اهتمام البالغ في الآخرين، خارج الحدود الكويتية، وفي سعيه الدائم لأن يكون مكملًا لهم، ولأولوياتهم، مهما تعسرت وتصعبت.

لقد أوجد سموه الكريم بمساعيه الطولى والكثيرة والمستمرة، سمعة حسنة ومكانة كبرى ومستحقة في قلوب شعوب المنطقة والعالم، كقائد عربي حكيم، محبوب، وكريم، يُستحضر بوجوده دومًا الخير والعرفان كله.

أكتُب اليوم لسموه كلماتي هذه، معبرة عن خلجات كل مواطن بحريني، في كل قرية ومدينة، من المنامة وحتى المحرق والرفاع وغيرها، متمنيين له دومًا موفور الصحة والعافية، وطول البقاء. حفظه الله من كل مكروه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية