العدد 3968
الإثنين 26 أغسطس 2019
انعكاسات التعامل بإيجابية
الإثنين 26 أغسطس 2019

“الابتسامة أرخص طريقة لتغيير مظهرك”، هكذا يرى تشارلز غوردي الابتسامة، ومدى تأثيرها على الشكل الخارجي للإنسان، وهي وجهة نظر تؤكد ما يقال من أنه لم ير أحد وهو يبتسم قط إلا وكان جميلاً! وهذا مدعاة للتأمل في حقيقة وتأثير انعكاسات التعامل بإيجابية في حياتنا الاجتماعية، وتأثير ذلك على علاقاتنا بشكل عام.
إن لم تكن تعرف شخصاً، قد يكون من أكثر الأمور المنعوتة أنه دائم الابتسامة؛ فالابتسامة لها مقدرة جبارة على محو الصفات والانفعالات السيئة؛ كالحقد والكره والحسد والبغضاء وما إلى ذلك؛ إذ تعتبر الابتسامة - ما لم تضمر شراً، وهو أمر نادر - أداة تمحو كل مخلفات الحياة، بتعاملها الإيجابي مع المحيط.
ما أردت تناوله في مقالي هذا، وبعد مقدمة مقتضبة، “موظف المعاملات”، سواء كان في القطاع العام أو الخاص، أو كان موظف بيانات، أو بائعا، أو غير ذلك، نلتمس دائماً الفرق الشاسع بين من يرسم الابتسامة على شفاهه، تاركاً همومه وراء ظهره - ومن منا لا يحمل هماً - ويتعامل مع الآخرين بابتسامة صادقة، وبين نماذج عديدة تحمل همومها على ظهرها، وتعكسها على الآخرين، ظاهرة سيئة وتسيء للمكان الذي يعمل به.
وتُلقى مسؤولية ذلك على كل مسؤول في الدولة، سواء في القطاع العام أو الخاص، بأن يدرب موظفيه على التعامل بإيجابية مع المراجعين والعملاء، وإدراك مدى أهمية ذلك لهم ولعملهم، وبأن أية مشكلات قد تعترضهم – لا سمح الله - لا علاقة للمراجعين والعملاء بها.
وقد تميزت في واقع الأمر بعض الدول والمؤسسات بذلك، حتى أنها لجأت إلى دعم الابتسامة في الحياة اليومية، وهو ما يعني إدراك مدى التأثير الجيد للتصرف بإيجابية على المجتمعات، وهو ما نتمنى أن نحذو حذوه.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية