العدد 3969
الثلاثاء 27 أغسطس 2019
ما بعد 100 عام من التعليم النظامي في البحرين
الثلاثاء 27 أغسطس 2019

تحتفل مملكة البحرين بمرور 100 عام على التعليم النظامي، حيث إن مدرسة الهداية الخليفية تعتبر أول مدرسة نظامية فتحت أبوابها للطلبة في عام 1919، وبذلك تعتبر البحرين رائدة من رواد التعليم في المنطقة، لكن للأسف الكبير المخرجات من الكوادر الأكاديمية بعد قرن من الزمن لا تتناسب مع ريادة المملكة في مجال التعليم، فمدارس وزارة التربية والتعليم وجامعات البحرين الحكومية والخاصة تعج بالمدرسين من مختلف الجنسيات العربية، أتمنى هنا ألا يحرف مقالي هذا ويخرج عن سياقه ليصنف في فئة المقالات العنصرية، فالبحرين والبحرينيون عرفوا بالتعايش والتسامح لكن ذلك لا يعني أن نلبس جميع القضايا رداء التعايش ونتغافل عن جوهر المعضلة. أكاد لا أفقه سر وجود هذه الأعداد الكبيرة من المعلمين والمعلمات الأفاضل من مختلف الجنسيات العربية، هل هو نقص في أعداد خريجي الجامعات من البحرينيين؟ أم ضعف الإقبال على كلية البحرين للمعلمين؟ أم أن التخصصات التي تدرس في جامعات البحرين لا تتواءم مع احتياجات وزارة التربية والتعليم؟  وجود هذه الأعداد الكبيرة من المدرسين غير البحرينيين يعطي مؤشرات سلبية تجاه قطاع التعليم في البحرين، وذلك ما لا يمكن أن يكون صحيحاً، فالتفوق الأكاديمي للطالب البحريني معروف بدلالة لوائح الشرف في نهاية كل عام دراسي ما يتوجب أن يترجم في وجود نخب أكاديمية من المتفوقين والمتميزين في قطاع التعليم. وجود استراتيجية وخطة وطنية لإحلال المدرسين والأساتذة البحرينيين في المدارس والجامعات ضرورة ملحة تنطوي تحت العديد من الملفات أهمها المطالبة بسياسة الإحلال للمواطنين بالإضافة إلى السمعة المؤسسية لوزارة التربية والتعليم. تحية إجلال وإكبار لجيل من المعلمين الأفاضل من مختلف الجنسيات العربية الذين ساهموا في تطور وارتقاء التعليم في البحرين، لكن وبعد مرور 100 عام على التعليم في البحرين أعتقد أنه يجب إعادة النظر في سياسات توظيف الكوادر الأكاديمية في المؤسسات التعليمية في المملكة لتتناسب مع المستوى الفكري والثقافي للمواطن البحريني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية