العدد 3969
الثلاثاء 27 أغسطس 2019
حديث صانعي الأحداث والتاريخ
الثلاثاء 27 أغسطس 2019

الرفض الشعبي العارم في إيران لنظام الملالي والمطالبة بإسقاطه، من الأمور الواضحة، بل البديهية، خصوصا أن الأشهر الأخيرة شهدت تظاهرات ضخمة لآلاف من أبناء الجالية الإيرانية في عواصم البلدان الغربية، ولفتت الأنظار إليها بقوة في وقت تزامن مع تحركات احتجاجية متعاظمة داخل إيران من جانب مختلف شرائح وطبقات الشعب الإيراني إلى جانب نشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة، ولأول مرة وجد المراقبون السياسيون ترابطا وثيقا ومميزا بين الأحداث والتطورات الخارجية والداخلية وتفاعلا غير عادي وغير مسبوق بينهما، وهو ما يؤكد ويثبت دور ونشاط والجهد غير العادي للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق بهذا الصدد.

هذه التظاهرات والتحركات الاحتجاجية للجالية الإيرانية وكذلك المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق، صارت تشكل تهديدا كبيرا للنظام، حتى أن قادته ومسؤوليه صاروا يعانون من صعوبات جمة وهم يقومون بزيارات للبلدان الغربية في مواجهة هذه التحركات والتظاهرات، بل إن بعضهم اضطر للهرب خلسة، كما أن مهرجا ومعتوها مثل ظريف فقد أعصابه وتوازنه وصار يهدد المتظاهرين ضده وضد نظامه في السويد وأوسلو بالقتل و”أكلهم أحياء”، وهو ما يثبت مدى تخوفه ورعبه من هذه التظاهرات ولاسيما بعد أن صار الرأي العام العالمي والأوساط السياسية تنظر لها بعين الاهتمام.

وكما تؤدي معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة داخل إيران دورها بجدارة وتحقق كل يوم تقدما للأمام وتثير الرعب في قلب ونفس النظام، فإن التظاهرات الحاشدة للإيرانيين الأحرار في بلدان أوروبا صارت تؤدي دورها المؤثر على النظام، والعالم بعد 4 عقود من ظلم تاريخي غير مسبوق بات يعيد النظر بمواقفه من الأوضاع في إيران وصار ينظر بعين المحبة والعطف للمتظاهرين الرافضين للنظام، فيما ينظر للأخير بأنه نظام دكتاتوري قاتل ومعاد لشعبه ومن العار أن يبقى في الحكم في هذا العصر.

الإيرانيون الأحرار من أنصار المقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق، يعلمون جيدا أن الغد لهم، ولإيران الحرة، وللمساواة بين الرجل والمرأة وتقبل الآخر لإيران من دون أسلحة الدمار الشامل، لإيران التعايش السلمي بين الشعوب. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية